مذكرات مسلم في بلاد الشمس المشرقة (1)

بسم الله الرحمن الرحيم،،،




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

طالما راودتني فكرة الكتابة عن مذكرات بخصوص الدعوة الإسلامية في اليابان ، وقد قرأت عن أحمد الجرجاوي المصري الذي زار اليابان في مبتدأ عام 1907 م والذي كتب كتابة مختصرة، فكنت أقول لو كتب بالتفصيل . كذلك ما كتبه عبد الرشيد إبراهيم الذي زار اليابان في تشرين الثاني (أكتوبر) ( 20 منه ) لعام 1909 م وما سجله في كتابه (عالم إسلام) كل هذا دفعني للكتابة.

أدركت وجود اليابان عندما كنت في الصف الخامس الابتدائي بدرس الجغرافية، والشعب العربي كان دائمًا مثله الأعلى اليابان . وأنا في المرحلة الثانوية كنت اسمع أن الحكومة اليابانية إبتعثت إلى أوروبا بعثات، فلما عادوا من هناك لم يتعلموا إلا الرقص والعادات الغربية، فصف هؤلاء أمام جمهور الطلبة اليابانيين وتقرر إعدامهم، وقيل للطلبة اليابانيين سيكون هذا مصيركم إن لم تتعلموا الصناعات والتكنولوجيا من أوروبا . فبعثت مجموعة لأوروبا وتعلمت بجد وكانت سببا في نهضة اليابان ، إلا أني من تتبعي لم أجد أصلًا للحكاية. وكذلك كنا نسمع عن الميكادو وعن الفدائيين اليابانيين ونتعجب من صنعهم وعن الصناعة اليابانية .


لماذا ذهبت إلى اليابان

سافرت من بغداد إلى باكستان عام 1958م للدراسة في كلية الزراعة بجامعة البنجاب في لايلبور( فيصل آباد حالياً ) . وحينما وصلت لاهور أخبرني الأخ محمد عاصم الحداد معتمد دار العروبة للدعوة الإسلامية  ومترجم كتب السيد أبو الأعلى المودودي ، أخبرني عن وجود الأستاذ أبو الحسن الندوي بلاهور قادما من الهند، فزرته ورحب بي وقال: إني مدعو عند أخ عزيز أستطيع أن أصطحبك معي بدون أخذ إذنه، فذهبت معه، وكان هذا الأخ هو حافظ القرآن السيد عبد الرشيد أرشد مهندس التليفونات، ولقيت معه داعيا صديقاً له هو السيد عبد الحميد أحد أركان جماعة التبليغ. والسيد أرشد هو من جماعة التبليغ. وأخبرني الأخ أرشد أن لديه برنامج لزيارة لايلبور في مهمة رسمية فأخذني معه بسيارة "البيك أب" وتوطدت الصحبة والألفة والأخوة بيننا . ولم يلبث الأخ أرشد لأسابيع إلا وذهب في مهمة تدريبية فنية إلى اليابان، وكان يراسلني من هناك عن إقبال اليابانيين على الإسلام، كان و ينشر في مجلة " المسلمون " التي كانت تصدر في جنيف مقالات بترجمة الأستاذ الندوي وفيها معلومات عن الدعوة في اليابان. وبعد تسعة أشهر عاد من هناك ومعه مجموعة من الشبان اليابانيين لعلهم في حدود. كان أهل التبليغ يدورون بهم في مدن باكستان كمثال على انتشار الدعوة الإسلامية في اليابان. وكان زعيمهم رجل إسمه عبد الحليم شيما أوكا SHIMAOKA . وكان أهل التبليغ في إجتماعهم السنوي في نوفمبر 1959م في "رايوند" قرب لاهور يحثون الناس على السفر إلى اليابان ، وكان المرحوم عبد الرشيد يحثني على الذهاب إلى اليابان للدعوة ويقول : إن اليابان مثل البستان المليء بالفواكه، ما عليك إلا أن تقطف فواكهه وتملأ وعائك، وإن من اليابانيين إذا أسلموا من هم أشبه بالصحابة .
بالنسبة لي كان أقصى حلمي أن أصل إندونيسيا، وبتشجيع من عبد الرشيد أرشد بدأ أملي يمتد إلى اليابان، فأقول له: من أين لي الفلوس ومصاريف السفر ؟ فيجيبني " من الله "  وكنت أقول في نفسي، الله لا ينزل في زنبيل. ولكنني عندما عزمت على السفر فتح الله لي أبواب رزقه ورحمته.

وكنت حصلت على قبول في جامعة جنيف للدكتوراه بواسطة الدكتور سعيد رمضان لدراسة الاقتصاد الزراعي، وقالت الجامعة نفصل لك برنامج الدكتوراه، في ثلاث سنين. فقررت السفر إلى اليابان ومن هناك أذهب إلى الصين وآسيا الوسطى (بخارى وسمرقند) في عز الشيوعية، وكنت أقول لأصدقائي في الرسائل ، إني سأخبركم عن كل بلد أزوره، فإذا انقطعت أخباري فتشوا عني معتقلًا في أحد الأماكن أو ميت.


الإستاذ الدكتور صالح مهدي السامرائي
رئيس المركز الإسلامي في اليابان

أكمل القراءة

محاضرة في مدرسة يابانية بعنوان "ماهو الإسلام ؟ "

بسم الله الرحمن الرحيم ،،،،

ألقى إمام مسجد النور محاضرة عن الإسلام أمام 700 طالب لمدة 30 دقيقة، وكان عنوان هذه المحاضرة: "ما هو الإسلام؟"، وذلك بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام...






(الإسلام في اليابان -فيس بوك)

أكمل القراءة

طلاب مدرسة ثانوية يزورون مسجد طوكيو...!

بسم الله الرحمن الرحيم،،،

قام طلاب مدرسة ياناكا أداتشي الثانوية اليابانية بزيارة مسجد طوكيو للتعرف على الإسلام والثقافة الإسلامية..





(الإسلام في اليابان - فيس بوك)
أكمل القراءة

كلمة “الإسلام” تمنع فتح حساب في بنك نومازو شينكين الياباني

بسم الرحمن الرحيم،،،


أراد مواطن ياباني مقيم في مدينة غوتمبا اليابانية فتح حساب باسم “جمعية الصداقة بين اليابان والعالم الإسلاميJIFA “، وقد أسسها بنفسه غير أن طلبه جوبه بالرفض من البنك بحجة أن الجمعية تضم في اسمها كلمة “الإسلام”.
من جهته، قال المواطن الياباني إن هذا التصرف من البنك يؤكد بشكل قاطع الانحياز ضد الإسلام، ويعكس أجواء اليابان التي تتخوف من أي شيء له علاقة بالإسلام.
المواطن الياباني اسمه ريكيجيرو سايتو (66 سنة) وهو متخرج من جامعة القاهرة، وقد عمل سابقاً في أحد البنوك التي يقع مقرها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى عمله كمحاضر للغة العربية في إحدى الجامعات اليابانية. وانخرطَ في التدوين والكتابة عما يجري في العالم الإسلامي من أوضاع سياسية وأحداث على صفحات مدونته على الإنترنت منذ 10 أعوام.
وبسبب شعوره بمدى التحيز والرعب من الاسلام الذي بدأ يسود أنحاء اليابان بعد عملية إعدام اليابانيين التي يعتقد أنها تمت بأيدي عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، قام سايتو بتأسيس الجمعية المذكورة في شهر يناير الماضي رغبةً منه في نشر المعلومات الصحيحة عن الإسلام والمسلمين.
وعند تدشينه نشاطات الجمعية المتمثلة في إصدار مجلة إلكترونية وإلقاء المحاضرات، عمدَ إلى فتح حساب بنكي لإدارة الموارد المالية للجمعية، فاتصل بفرع بنك نومازو شينكين بمدينة غوتمبا يوم 24 فبراير لإجراءات فتح الحساب، فأخبره موظف البنك أنه لا يمكن فتح حساب لصالح منظمة يشتمل اسمها على كلمة “الإسلام”.  كما برر مدير فرع البنك وجهة النظر هذه قائلاً لصحفي جريدة آساهي : قد تعتقدون أنه مبالغة في ردة الفعل، ولكن صورة الإسلام السيئة بعد أحداث تنظيم الدولة الإسلامية أجبرتنا على اتخاذ قراراتنا بحذر، وأضاف أن مقر البنك الرئيسي أيضا صادق على قرار الفرع هذا.
وقد صرح مدير إدارة المخاطر المتعلقة بالتخطيط والأعمال في مقر البنك الرئيسي لصحفي الجريدة: كانت مصادقتنا على القرار لاعتبارات أكبر وأكثر شمولاً منها أنه لا يمكن تحييد شكوكنا في أن تتدفق الأموال مستقبلاً من حساب هذه الجمعية إلى تنظيمات متطرفة ومنحرفة عن الإسلام.
من جانبه قال الأستاذ ماسانوري نايتو من جامعة دوشيشا المختص في دراسات المناطق الإسلامية الحديثة للصحفي: إنه مثال نموذجي لربط الإسلام بتنظيم الدولة الإسلامية، ربما يعتبره المسلمون إهانة لهم، وهذا يظهر لنا جلياً مدى المعرفة الضئيلة لدى اليابان عن الإسلام.

“مصدر الخبر جريدة آساهي شيمبون 1 مارس 2015″
(مدونة اللغة اليابانية)


أكمل القراءة

أكيفومي نومورا (عثمان)....قصة دخوله في الإسلام....!

بسم الله الرحمن الرحيم،،،


ثاني واحد من اليسار


أكد أكيفومي نومورا «عثمان» من دولة اليابان والذي يدرس بقسم الدراسات الإسلامية في كلية التربية بجامعة الملك سعود أنه يطمح بعد التخرج إلى أن يؤسس في اليابان مركز أبحاث يتخصص في الدراسات الإسلامية وأن يصبح جسراً بين الإسلام واليابان.

قصة إسلامه:

أسلم الطالب عثمان عام 2006م وكانت له في طريقه إلى الإسلام قصة عجيبة يرويها هو بنفسه حيث يقول: في عام 2001م كنت طالباً جامعياً أدرس القانون بجامعة دوكيو اليابانية وكان لدي زميل سعودي اسمه ضامي العنزي يساعدني في الاطلاع على الثقافة الإسلامية، فلما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر بدأ الناس ينظرون إلى زميلي السعودي على أنه شخص عدواني خطير فحزن لذلك، كما عانى بقية الطلاب السعوديين في الجامعات اليايانية من عزلة مجتمعية على اعتبار أن منفذي تفجير نيويورك كانوا عرباً ومسلمين، فعندئذ ازداد اهتمامي بالإسلام وبدأت أقرأ الكثير من الكتب الإسلامية وعرفت الكثير من مبادئ الإسلام الحنيف.
وعلى الرغم من أنه عرف الإسلام ومعانيه السامية إلا أن أكيفومي آثر التفكير في الموضوع لمدة خمس سنوات كان يقرأ فيها بنهم عن الإسلام وأحكامه وما يدعو إليه من مكارم الأخلاق. وقد زار المملكة العربية السعودية لأول مرة برفقة زميل سعودي في مارس عام 2001م أي قبل أزمة الحادي عشر من سبتمبر، مؤكداً أنه أقام في القريات بشمال المملكة لمدة شهر كامل مع زميله السعودي وتعرّف في تلك الزيارة على المملكة العربية السعودية وعلى عادات شعبها وتقاليده الراسخة، ومنها العفة والحجاب ونبل الأخلاق.

كرم فائق لكن بدون خمر!

وقد تفاجأ أكيفومي كما يصف لعدم وجود الخمر في المملكة وهو ما لم يستطع تحمله في بداية الأمر لولا مواساة زميله السعودي الذي كان يصحبه في رحلات برية وأنشطة ترفيهية تعرف من خلالها على الطبيعة الجغرافية للمملكة العربية السعودية وجمال الصحراء. ويواصل: مما أعجبني في المملكة العربية السعودية كرم أهلها الفائق حيث إنني لم أدفع ريالاً واحداً طيلة إقامتي في المملكة بسبب أن الجميع كان يكرمني ضيفاً ويمنعني عن الإنفاق، وكذلك أعجبت بالعلاقات القوية بين الأسر والأقارب وتبادل الزيارات والولائم فيما بينهم بخلاف الحياة الفردية الخالية من هذه المعاني في اليابان.




لحظة الحقيقة

كان أكيفومي يدرس القانون الياباني بجامعة طوكيو قبل زيارته إلى المملكة فانتقل بعد عودته إلى اليابان إلى قسم العلاقات الدولية بجامعة تاكوشوكو بهدف تعلم الثقافات العالمية بما فيها الثقافة الإسلامية، ولما حدثت أحداث الحادي عشر من سبتمر ازداد اهتمامه بالإسلام، وأسلم أكيفومي عام 2006م بعد سنوات من التفكير والتمعن وأعلن إسلامه أمام أستاذ اللغة العربية والثقافة الإسلامية بجامعة تاكوشوكو في طوكيو وهو مسلم ياباني تخرّج في جامعة أم القرى بمكة المكرمة، يقول: «وبما أن أستاذي كان يدعوني إلى الإسلام باستمرار؛ فرح بإسلامي ورحب بي كثيراً ولقنني شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله، ولا أزال أتذكر ساعة التحول الأكبر حيث صليت مع أستاذي وجماعة مسلمة صلاة المغرب ومارست لأول مرة حركات غريبة لم أعهدها من قبل».

حرية الاعتقاد

وردًا على سؤال حول تعرضه لضغوط من قبل أسرته إثر إسلامه أكد أكيفو الذي سمى نفسه عثمان بعد أن شرح الله صدره للإسلام أن أغلب الأسر في اليابان تؤمن بحرية الاعتقاد، وأضاف: «بعد أن أخبرت والدي بإسلامي لم يعر الموضوع أهمية تذكر واكتفى بكلمة «طيب»، لكن والدتي حزنت نوعاً ما إيماناً منها بأن انتقالي إلى دين آخر غير دينها من شأنه أن يؤدي إلى افتراقنا بعد الممات، وذلك من أبجديات الفكر البوذي الذي يسيطر على اليابان». وبين عثمان أن أسرته تعامله باحترام لدرجة أن أفرادها لا يشربون الخمر أمامه احتراماً لدينه ولا يأكلون ولا يشربون في حضرته في نهار رمضان، لكنه استدرك أنّ أحداً منهم لم يسلم بعد على الرغم من دعوته المستمرة وشرحه لهم تعاليم الإسلام وقيمه السامية.

تعلم اللغة العربية

وبعد إسلامه بحث عثمان عن طريقة لتعلم اللغة العربية والشريعة الإسلامية ووجد حينها من زميل سعودي آخر اسمه هلال الحربي الإرشاد إلى كيفية الحصول على فرصة للدراسة بالجامعات السعودية، وبناء على ذلك قدم أكيفومي «عثمان» قدّم طلبه إلى سفارة خادم الحرمين الشرفين في اليابان فتمّ قبوله بعد ذلك بمعهد تعليم اللغة العربية بجامعة الملك سعود عام 2007م لينتقل بعده إلى السنة التحضيرية ومنها إلى كلية التربية، ومنذ ذلك الوقت عزم على أن يؤدي مسؤوليته الدعوية في بلاده خير أداء وأن يكون جسراً بين الإسلام واليابان.

جسر بين الإسلام واليابان

وفي الثامن من سبتمبر عام 2011م أجرت معه جريدة نيشي نيهون اليابانية حواراً بعنوان «الياباني الذي أسلم وأصبح جسراً بين الإسلام واليابان» وسلطت فيه الضوء على قصة إسلام عثمان وسفره إلى المملكة العربية السعودية لدراسة اللغة العربية والشريعة الإسلامية. وفي معرض مقارنته بين حياته قبل الإسلام وبعده أشار عثمان إلى أنه لا مجال للمقارنة مستدركاً ان الشعب الياباني شعب منضبط يقدّر الاخلاق وينبذ الخيانة والكذب لكن هذا التقدير غالباً ما يكون مرده احترام القانون والنظام وتجنب انتقادات الناس ومخالفة الذوق العام لكن التمسك بمكارم الأخلاق في الإسلام إنما هو ابتغاء مرضاة الله واجتناب نواهيه.

تربة صالحة لنشر الإسلام

وعن واقع الإسلام والمسلمين في اليابان أوضح عثمان الذي يبلغ من العمر 30 عاماً ويحمل درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية أن عدد المسلمين في بلاده يقدر بـ 20 ألف نسمة فقط، وأنّ اليابانيين شعب علماني متقدم تقنياً مشغول دائماً بدنياه  يرى أنه ليس بحاجة إلى دين، مشيراً إلى أنّ إيمانهم بحرية الاعتقاد يشكل تربة صالحة ومناخاً ملائماً لنشر الإسلام في اليابان.

(صحيفة رسالة الجامعة)
أكمل القراءة

اليابان..الوجه الآخر....!

بسم الله الرحمن الرحيم،،،






كثبر من المقالات كانت تتكلم عن أمجاد  اليابان الصناعية والتنظيمية ، وكيف قلبت اليابان الهزائم إلى انتصارات في كافة المجالات فيما عرف بالنهضة اليابانية .
ومن خلال متابعتنا للتعقيبات على تلك المقالات ، لمسنا شيء من الإحباط عند مقارنة اليابان بواقع الدول العربية المتأخر وأيضاً شيء من المبالغة في وصف الإنجازات اليابانية ، لذلك جاءت الفكرة بتسليط الضوء على الوجه الآخر لليابان ، وبعبارة أدق الوجه الأسود لليابان.
والهدف من ذلك ليس الإساءة إلى اليابان أو التشفي أو ما شابه ، إنما إثبات أنه لا يوجد مجتمع كامل وكل مجتمع لديه سلبياته لكن متى ما غلبت سلبياته إيجابياته تخلف ومتى ما حصل العكس تقدم .
ولنبدأ بالعنصرية اليابانية . هل الشعب الياباني شعب عنصري ؟!
الجواب نعم ، وإن كانت العنصرية اليابانية أقل عدوانيه منها في أوربا  ، فعلى سبيل المثال ، كثير من المطاعم في اليابان ، وكثير من حمامات السباحة وغيرها ، لا يسمح للأجانب بالدخول ، فالأجانب في اليابان اعتادوا على لافتات منتشرة في اليابان.





مكتوب عليها العبارات التالية :  (لليابانيين فقط ) ، ( نعتذر لا يسمح بدخول الأجانب ) ، بل بعض العبارات تثير الإشمزاز  كعبارة (لا يسمح بدخول الأجانب لإثارتهم للمشاكل ) ، طبعاً الأجانب هنا لا يقصدون العرب ولا غيرهم من سكان الدول النامية لأن عددهم في اليابان قليل جداً مقارنة بالجنسيات الأخرى كالأوربيين والأمريكيين والأستراليين . المضحك أن أحد الأمريكيين حصل على الجنسية اليابانية ، وتزوج يابانية  وعندما ذهب لأحد حمامات السباحة الخاصة باليابانيين تم طرده مع أنه أبرز الجنسية اليابانية .
أكثر من ذلك أي أجنبي يتزوج يابانية تكتب ملاحظة في سجل العائلة مضمونها أنه زوج أجنبي وليس له حقوق الزوج الكاملة في اليابان .


التحرش الجنسي: بالرغم من أن اليابان شعب يتغنى بحضارته ورقيّه إلا أن معدلات التحرش الجنسي بالأطفال  والفتيات عالية في هذا البلد ، ففي عام 2004 وحسب إحصائيات الشرطة اليابانية ، أن ثلث فتيات اليابان تعرضن لنوع من التحرش سواء كان لفظي أو جسدي  ، فقطارات اليابان المذهلة وشبكات المترو الرائعة في طوكيو  وغيرها من كبرى المدن اليابانية تعد مرتع خصب للمتحرشين فعدد الذين قبضت عليهم شرطة مترو طوكيو في عام 2007 م وصل لـ 2000 متحرش هؤلاء الذين تمكنت الشرطة من إثبات التهمة عليهم ، وإلا فالعدد أكثر بكثير ، لذلك خصصت بعض الشركات المشغلة للقطارات في اليابان عربات خاصة بالأطفال والسيدات وتستطيع تمييز هذه العربات باللافته في الصورة مخصص للسيدات.



الجدير بالذكر أن الإقبال على هذه العربات عالي جداً والإزدحام كبير عليها ، هذا غير حوادث التحرش الكثيرة التي تكون في أعياد رأس السنة وغيرها .

الخواء الروحي في اليابان : الشعب الياباني يعاني كثيراً من الخواء الروحي وكثير من اليابانين برغم أصولهم البوذية إلا أنهم في الحقيقة أقرب إلى اللا دينين منهم للبوذيين  ، وتروى في ذلك قصص طريفة فمنهم من يتزوج في الكنيسة ، وفي حالات الوفاة تجد نفس العائلة تتم مراسم التشييع حسب تعاليم بوذا . وعند ما يشتري الياباني سيارة أو بيت تجده ينحني أمام قطعة حجر (أصنام بوذا) ويطلب منها المباركة له وحفظه من الحوادث ونحو ذلك .

الإباحية في اليابان : لن نخوض في ذلك كثيراً ، لكن اليابان شعب منغمس في الشهوات حتى النخاع ، لدرجة أن الشذوذ والعلاقات الجنسية منتشرة في أفلام الكرتون والإنمي في اليابان بكثرة ، والأطفال اليابانيين معروفين بهوسهم بأفلام الكرتون بل إن اليابان من أكثر دول العالم إن لم تكن أكثرها في الإطلاق في إنتاج الإنمي وبذلك تُفجر غرائز الأطفال وهم  في  سن مبكرة  وينتج ذلك ما ينتج من الكوارث الاجتماعية.

الانتحار في اليابان : بلغ معدل الانتحار في اليابان عام 2004م  24 لكل 100,000 نسمة وبذلك حلت في المرتبة التاسعة على مستوى العالم في نسبة الانتحار . وفي 2006م وصل عدد حالات الانتحار في اليابان إلى 32155 حالة بمعدل انتحار شخص كل 18 دقيقة . من أهم أسباب الانتحار الكثيرة لدى اليابانيين الخواء الروحي ، وإجهاد العمل .
هذا بعض مما استطعنا الإطلاع عليه  من السلبيات في المجتمع الياباني ، وبالتأكيد يوجد غيرها . ونكرر هنا  أن الهدف من ذكر ذلك ليس انتقاص أو ماشبه بقدر ما هو توصيل فكرة بأنه لا يوجد كيان كامل ، لكن من غلبت إنجازاته إخفاقاته فسيلحق بالركب ويتصدر الأمم .



(العهدة على المصدر)
(موقع الميدان)

أكمل القراءة

قصة الإسلام (5) :سفينة آل طغرل رمز الصداقة اليابانية العثمانية

بسم الله الرحمن الرحيم ،،،،
تذكار السفينة في كوشيموتو-اليابان

بعد تسعة عشر عاما من المحاولات اليابانية المتواصلة في تطوير علاقاتها مع دولة الخلافة العثمانية ، قرر الخليفة عبد الحميد الثاني أن يرسل وفدا إلى اليابان ردّا على زيارة الأمير  كوماتسو أكيهيتو إلى اسطنبول ، وأعلن بأن هذا الوفد ليس له أي صفة سياسية بل هو تدريب لخريجي الأكاديمية البحرية العثمانية حتى لا تقلق روسيا وأوروبا من التقارب الياباني العثماني .
غادرت السفينة "المسماه بسفينة آل طغرل"إسطنبول يوم 14 يوليو 1889م واستغرقت الرحلة قرابة عام، ووصلت السفينة ميناء يوكوهاما الياباني في 7 يونيو عام 1890م بقيادة الإميرال عثمان باشا وعلى متنها 655 شخصا.


وقُوبل ممثلو الخلافة العثمانية من قبل الشعب الياباني بترحيب حار، واستقبل الإمبراطور الياباني قائد السفينة وبعض الضباط حيث سلّموه رسالة من الخليفة عبد الحميد الثاني مع أعلى وسام للخلافة العثمانية وبعض الهدايا الثمينة التي أرسلها الخليفة.

انتهت زيارة وفد سفينة آل طغرل لليابان بعد ثلاثة شهور وبدأت رحلة العودة يوم 15 سبتمبر 1890م بناءً على أمر تلقته السفينة من الخلافة العثمانية ، إلا أن السفينة واجهت إعصاراً شديداً وهي لاتزال في المياه الإقليمية اليابانية في محافظة واكاياما وغرقت بعد اصطدامها بالصخور ولم ينج منها سوى 69 شخصا ً.

وقد تأثر الإمبراطور ميجي للحادث وأرسل أطباء القصر إلى مكان الحادث لعلاج الناجين من السفينة ثم أرسل هؤلاء الناجين إلى اسطنبول على متن سفينتين حربيتين...يتبع


أكمل القراءة

افتتاح مطعم يقدم الوجبات الحلال في اساكوسا

بسم الله الرحمن الرحيم،،،


افتتح في مدينة أساكوسا اليابانية مطعماً جديداً بخصائص وطابع "إسلامي"، حيث يقدم المطعم وجبات حلال لزبائنه سواء المسلمين أو غيرهم، فالمطعم فيه أنواع كثيرة من الأطباق المقدمة، فإضافة لذلك يوجد في المطعم مكاناً مخصصاً للصلاة وذلك بهدف جذب الزبائن من المسلمين، بحسب سعيد ساتو - وهو مسلم ياباني.

صحيفة المبتعث
أكمل القراءة

الداعية العجيب عبد الرشيد إبراهيم...!

بسم الله الرحمن الرحيم،،،




إن الحديث عن هذا الداعية يملأ النفس إيماناً وثقة بنصر الله تعالى لعبيده، حيث يرزقهم من آونة إلى أخرى برجال عظماء يعطون للإسلام بلا حدود، ويقدمون عصارة جهدهم ووقتهم وحياتهم لهذا الدين، وإذا أردت أن تعرف شيئاً عن أهلهم وأولادهم ووظائفهم ومناصبهم لم تظفر بشيء ذي بال، وهذا من أجل إخلاصهم ودأبهم وعطائهم كل شيء لدينهم فماذا بقي لغيره؟ فاللهَ اللهَ في أمثال هؤلاء، فلابد للأجيال أن تطّلع على سيرتهم، وتقف على أعمالهم وآثارهم، وتنهل من معين جهادهم وتضحياتهم.

والناشئة اليوم لا تعرض عليهم سير العظماء على الوجه الذي ينبغي وتبرأ به الذمة؛ إنما يعرض لهم كل تافه وتافهة من الرويبضات المسمين نجوماً وأبطالاً، ومن الواجب أن يحاكموا على ما اقترفوه من جرائم وإفساد في الأرض، لا أن يكرموا ويرفعوا على رؤوس الأشهاد.

نشأته

هذا الداعية الكبير "قرمي قازانيّ تتري"، أو (عبد الرشيد إبراهيم) عاش في روسيا التي استولت قديماً على بلادهم، وولد سنة 1846م ببلدة "تارا" في سيبريا، وطلب العلم على مشايخ في بلاده، ولما بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة ذهب إلى الحرمين ليمكث في الأراضي الحجازية عشرين سنة، وليعلن برحلته تلك ابتداء سلسلة من الرحلات الطويلة على مدار تسعين سنة تقريباً فأين ارتحل؟ ولماذا؟ وماذا حصل في رحلاته؟

كل هذا كتبه في جزأين نشرا في تركيا قديماً بعنوان "عالم إسلام" وصدق الأستاذ الكبير "عبد الوهاب عزام" حين قارن بين رحلته تلك المليئة بالفوائد ورحلة "ابن بطوطة" المليئة بالخرافات، والمجد الشخصي، والحكايات التي ليس في أكثرها عبرة وعظة مناسبة لأبناء الزمان، ثم تحسر على اختفاء رحلة "عبد الرشيد إبراهيم" من المكتبات، وامتلائها برحلة ابن بطوطة هذا معنى كلامه يرحمه الله الذي نقله الأستاذ الأديب "محمد رجب البيومي" حفظه الله ونفع بعلمه.

وسخر الله اليوم لرحلته هذه الأستاذ الكبير الدكتور "صالح السامرائي" العراقي، ثم الياباني، فاعتنى بها، وقد خرجت في حلة عربية قشيبة..


رحلة طويلة

مكث داعيتنا في الحجاز عشرين سنة ينهل من العلوم، ثم عاد إلى روسيا ليدعو إلى الله تعالى، وترامت أخباره إلى أسماع المسلمين فتوافدوا إليه واجتمعوا عليه فضيقت عليه السلطات الروسية القيصرية آنذاك فهرب إلى تركيا.

ولما هزمت اليابان القياصرة الروس وخفت حدة ظلمهم، وانكسرت شوكتهم عاد إلى بلاده ونشر رسائل تدعو إلى الله تعالى، وتلقفها الناس وقبلوها.

لكن الأحداث المتتالية في روسيا أوحت إليه بالارتحال، فشد رحاله عازماً الذهاب في رحلة طويلة إلى اليابان ماراً ب"منشوريا، ومنغوليا، والصين، وكوريا، ثم اليابان، ثم الملايو"، ولم يكن آنذاك قد حصل التقسيم السياسي لها إلى عدة دول ماليزيا وإندونيسيا، وبروناي، وسنغافورة، ثم الهند، ثم مر بجزيرة العرب وحج، وارتحل من هناك إلى بلاد الشام بالقطار العثماني الذي كان قد افتتح في هذا الوقت ، ثم سار إلى "بيروت" وارتحل منها إلى إسطنبول، وكان ذلك سنة 1907م.

من غرائب ترحاله:

ومن غرائب رحلته التي فيها عبر وعظات كثيرة جداً ما يلي :

1 - مر على كوريا، فوجد الكوريين يعملون حمالين عند الصينيين واليابانيين، ويقضون حاجاتهم في الطرقات، فإذا جاء الليل أووا إلى حظائر للنوم، فقابل أحد الكوريين في القطار فسأله عن مستقبل الأمة الكورية، وكان من دأب الشيخ سؤال الناس عن مستقبل أممهم، فرد الكوري باكياً : "نحن أمة كالبهائم، نحن أمة لا مستقبل لها " .

وقد انتابتني مشاعر غريبة وأنا أقرأ هذا في رحلته، فكوريا قبل أقل من مائة عام لم يكن أحد يتوقع لها أن تصل إلى شيء من الحضارة المادية، واليوم كوريا تصل إلى مستويات رفيعة في عالم التقنية والإنتاج، وهي أمة صغيرة قليلة بلا تاريخ ولا دين ولا حضارة سابقة، وكدت أبكي وأنا أتذكر أمتي ذات الحضارة العظيمة والتاريخ الرائع، والدين السامي الجليل، والتراث الذي ليس مثله تراث في الدنيا، تذكرت كل ذلك وقارنته بما نحن عليه اليوم من تخلف وضعف، ولا يقارن حالنا بحال كوريا، وللمقارنة فقط أقول إن براءات الاختراع التي ثبتت لكوريا من سنة 1400حتى1420هـ/ 1980 حتى2000م كانت قرابة أربعة عشر ألف براءة، أما الدول العربية مجتمعة فكان ما ثبت لها في المدة نفسها قرابة أربعمائة براءة اختراع فقط فإنا لله وإنا إليه راجعون.

إعجابه باليابان:

2 - مر على اليابان، وأعجب بها أيما إعجاب، بنظافتها، وأخلاق أهلها وأدبهم، وحسن استقبالهم للضيف، وصراحتهم وعدم خديعتهم، والنظام الذي يسود حياتهم، وأهم من ذلك كله استعدادهم الكبير للإسلام، وقد استقر ذلك في نفسه بعد مقابلات عديدة لأمراء ووزراء وكبراء، وهذا الداعية العجيب لم يهدأ في رحلته اليابانية، فقد زار المرافق والسجون والبرلمان، وزار الجامعات والمدارس والمراكز التجارية والبريد والأسواق والجمعيات، واطّلع على علوم اليابانيين وحرفهم وطرائق عيشهم وزار الناس على مختلف طبقاتهم، وكان يجلس إليهم، ويتحدث الساعات الطويلة معهم، ويقبل دعوتهم، وهذا شأن الداعية الذي يريد أن يؤثر في العقول والقلوب، وقد حسّن إليهم الإسلام بذكر محاسنه وفضائله، وكان لكل ذلك أثره فيما بعد، وقد أسلم عدد يسير من اليابانيين في هذه الرحلة الأولى، وتعلم بهمته من اللغة في وقت يسير ما استطاع بها أن يتفاهم مع القوم هناك.

ثم غادر اليابان وفي عزمه الرجوع إليها، وعاد بعد مدة ليقيم فيها إقامة طويلة وليتوفى فيها سنة 1364 هـ/1944م يرحمه الله تعالى عن عمر يناهز قرابة مائة سنة، وكان من آثار عمله أن اعترفت اليابان بالدين الإسلامي، وأُنشئت عدة مساجد فيها، وأسلم عدد من أهلها.

وكان له فيها قصة جليلة طويلة أحيل من يريد معرفتها إلى مذكراته يرحمه الله تعالى لكني أجتزئ هذا النص الجليل من ترجمة الأستاذ الدكتور "محمد رجب البيومي" له حيث قال: "إذا ذهب مصلٍّ إلى مسجد الإسلام بطوكيو عجب حين يرى الرجل الأسطورة في الخامسة والتسعين من عمره ينهض قبل شروق الفجر فيقيم صلاة التهجد، ثم يؤم الناس في صلاة الصبح، ولا يكاد يفرغ من تسبيحه حتى يتحلق عليه جماعة من حوارييه ليشرح لهم سور القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا أشرقت الشمس انتقل إلى حجرة الدراسة الملحقة بالمسجد ليجد نفراً من صبيان المسلمين يستقبلونه فيقوم لهم بدور المعلم، يكتب لهذا لوحه، ويسمع من ذلك سورته، ثم لا يستنكف أن يكون في هذه السن المتقدمة، وبعد هذا الجهاد المتواصل معلم صبيان تُقرأ على يديه مبادئ اللغة العربية ويُحفظ الناشئة قصار السور من جزء عم، وبعض المأثور من حديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه، وهو من كبار زعماء الإسلام في ثلاثة أجيال ناهزت القرن".

3 - كتب أحد القساوسة العاملين في الصين إلى وزارة خارجية بلاده يخبرها أن النصرانية تعاني من جهود عدو يزحف عليها بقوته، فبعثت وزارة الخارجية تسأل عن هذا العدو؛ فإذا بالإجابة المفاجئة أنه عبد الرشيد إبراهيم الذي حقق بعض المكاسب في الصين أمام النصرانية الزاحفة . هذا وقد دار الرجل في الصين، والتقى ببعض المسلمين فيها، وكانت له جهود هنالك جيدة، فرحمه الله وغفر له.

4 - شارك في حرب طرابلس مع الليبيين ضد الإيطاليين الغزاة الذين أقبلوا كالجراد المنتشر ينشرون الخراب والفساد في الأرض، وكان ذلك سنة 1912م، وكان آنذاك قريباً من السبعين من عمره لكنه كان من صنف من الرجال عظيم لا يقنع بشيء إلا أن يرى انتصار الإسلام وعلو رايته في كل مكان.

5 - ثم ذهب إلى ألمانيا ليكون بجوار أسرى الترك في الحرب العالمية الأولى ليخفف من أحزانهم، ويضمد جراحهم.

6 - كل هذا كان يعمله بقروش قليلة، وقد عانى كثيراً بسبب فقره المدقع، ولم يكن يجد ثمن تذكرة الباخرة أو القطار أحياناً، وقد ظل في سبيل نشر الإسلام بعيداً عن أهله سنوات طوالاً، فما أعظم هذا الرجل وما أحسن سيرته.

هذه شذرات من سيرة هذا الإمام الداعية الكبير الذي بخلت أكثر المصادر بإيراد سيرته، والتعريف بعمله، وهذه علة كبيرة في كتب وتراجم الرجال المعاصرين وسير حياتهم الجليلة، وأرى والله أعلم أن السبب هو قعود همة أكثر الباحثين والمنقبين عن التراث، وإلا فكيف يُغفل عن عظيم مثل هذا، ألا وإن في رحلته الجليلة "عالم إسلام" التي خرجت بالعربية معالم كثيرة من جهاده واجتهاده، وتجرده وإخلاصه، وأقواله وأعماله، وأحسب أنه مات يوم مات وهو في ذروة سامقة من العمل والجد والاجتهاد أحسبه كذلك والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً، فاللهم أعل درجته، وارفع منزلته، وأسبغ عليه من شآبيب رحمتك ومغفرتك، وعرِّف المسلمين بسيرته، وانشر عطر عمله، وأريج كلامه.

الدكتور محمد موسى الشريف 
(موقع التاريخ)
أكمل القراءة

كوتاتسو…نظام تدفئة ياباني فريد

بسم الله الرحمن الرحيم،،،


جهاز للتدفئة داخل طاولة يتم وضعها على الأرض
”كوتاتسو“ هو جهاز تدفئة ياباني تقليدي. توضع مدفأة كمصدر للحرارة داخل طاولة موضوعة في الأرض حيث تكون مغطاة بلحاف سميك ”فوتون“ لتدفئة الفضاء الداخلي. وهناك ثلاثة أنواع لكوتاتسو هي ”هوري غوتاتسو“ (كوتاتسو غائر) حيث يتم حفر أرض الغرفة ليتمكن الشخص من الجلوس وثني الساقين داخل الحفرة، و”أوكي غوتاتسو“ حيث يوضع كوتاتسو فوق الأرض دون حفرة، ومؤخرا هناك ”داينينغ كوتاتسو“ أو طاولة كوتاتسو حيث يتم وضع كراسي حول طاولة كوتاتسو. في الماضي، كان يستخدم وعاء في داخله الفحم الحجري، ولكن اليوم يغلب على كوتاتسو استخدام الدفايات الكهربائية.
ولا يزال كوتاتسو الوجهة المفضلة في المنزل بسبب التدفئة الدائمة الغير متواجدة في أجهزة التدفئة الأخرى.
يلتم شمل الأسرة حول كوتاتسو خلال فصل الشتاء ويتم تناول الطعام ومشاهدة التلفاز.
وجود ”كوتاتسوموري“ يرمز إلى أجهزة التدفئة المريحة جدا بالنسبة لليابانيين.
”كوتاتسوموري“ هي كلمة مركبة تستخدم للإشارة إلى اليابانيين الذين يقضون اليوم دون الخروج من كوتاتسو أثناء فصل الشتاء بسبب الراحة والدفء الذي يوفره. إذا أصبحت ”كوتاتسوموري“، عدا دخول المرحاض يصعب عليك ترك كوتاتسو وتصبح ملتصق به وكأنك جزء منه.
وبالمقارنة مع حجم انتاج كوتاتسو الذي وصل إلى الذروة قبل ٤٠ عاما، انخفض اليوم بشدة إلى ١٠ بالمئة. ويعود السبب في الابتعاد عن كوتاتسو إلى انتشار أرضيات المنزل المدفئة ومكيفات الهواء، حيث أن الأخيرة انتشرت بكثرة منذ فترة السبعينات لتصل نسبة البيوت التي المزودة بمكيف هواء إلى ٩٠.٥٪.
ومع ذلك، يعد كوتاتسو أوفر من حيث استهلاك الطاقة حيث تصل النسبة إلى النصف مقارنة مع مكيف الهواء لتدفئة غرفة كاملة. وقد ازداد الانتباه إلى ميزة توفير الطاقة بعد زلزال شرق اليابان الكبير في مارس/آذار ٢٠١١، مما أدى إلى تحسن المبيعات.
(موقع اليابان)
أكمل القراءة