الإسلام في اليابان من وجهة نظر يابانية

بسم الله الرحمن الرحيم،،،،




الأديان في اليابان: 

نصت المادة 20 من الدستور الياباني على أن " حرية الدين مكفولة للجميع" وانطلاقاً من هذا الدستور " لا يحق لأي تنظيم ديني أن يتلقى امتيازات من الدولة أو يقوم بأي نشاط سياسي" .
فاليابانيون بصفة عامة يجدون أنفسهم في حرية تامة في اختيار أي دين يؤمنون به وممارسة طقوسه وإقامة الحفلات الدينية مما يتعلق بالدين.

ويوجد في اليابان تياران رئيسان :

- الأول هو البوذية وقد وصلت إلى اليابان في القرن السادس ويقد عدد البوذيين الآن حوالي 78 مليون شخص أي 70 في المائة من عدد السكان .
- والثاني هو الشينتوية وقد ظهرت وتطورت باعتبارها ديناً شعبياً يبلغ عدد المنتسبين إليه حوالي 89 مليون شخص أي 80% وهذان الرقمان يشيران بوضوح إلى ميل اليابانيين إلى اعتناق أكثر من عقيدة دينية في وقت واحد.

وقد ظهرت في أواخر القرن الماضي وفي هذا القرن كثير من الديانات مثل ديانة (تينري) و (ربوكاي) و (ريشوكوسيكان) وغيرها ولكن معظمها لا تخرج في طابعها عن تأثير فكرة الديانتين السابقتين وهما البوذية والشينتوية .
وبجانب هذه الأديان توجد ديانتان سماويتان هما المسيحية والإسلام إلا أن المسيحية برغم قدم وصولها إلى اليبان ، (1549) لم تجد قبولاً واهتماماً من اليابانيين إذ أن عدد المسيحيين لم يصل إلى واحد في المائة. وأما المسلمون فإنهم أقل من ذلك بكثير ويقدر عددهم بثلاثة آلاف شخص تقريباً بحسب العدد المسجل عند الجمعيات الإسلامية .


دخول الإسلام وانتشاره في اليابان:

سجل التاريخ أن وصول الإسلام في اليابان كان متأخراً بالنسبة للأديان الداخلية الأخرى مثل البوذية والمسيحية ، ولم ينتشر فيها انتشاراً واسعاً وسريعاً كما كان يحدث في جنوب شرقي آسيا حيث بدأ دخول الإسلام فيها قبل قرابة قرن من الزمن حتى الآن ولم يعتنق من اليابانيين الإسلام إلا أفراد قلائل ، وقد أثبت التاريخ أيضاً أن وصوله إلى اليابان كان بطرق متعددة يمكن تلخيصها في ثلاثة طرق :
1- عن طريق احتكاك جيوش اليابان بالمجتمع الإسلامي الموجود في الجزء الشمالي من الصين عندما احتلته اليابان قبل الحرب العالمية الأولى ، وقد أسلم بعض أفراد الجيش الياباني نتيجة لهذا الاحتكاك ولكن عددهم ضئيل جداً
2- عن طريق هجرة التركستانيين إلى اليابان وحدث ذلك بعد الثورة الروسية حيث فروا أمام ضغط واضطهاد الروس الشيوعيين في تركستان ومنشوريا ، ولعب هؤلاء المهاجرون بعد ذلك دوراً مهماً في التعريف بحقيقة الإسلام في جميع جوانبه.
3- عن طريق الكتب والأبحاث المتعلقة بالإسلام ، وظهر هذا مع الحدثين المهمين في دخول الإسلام إلى البلاد وهما كما ذكرت احتكاك جيوش اليابان بالمجتمع المسلم الصيني وهجرة التركستانيين، حيث إن هاتين الظاهرتين جعلتا علماء اليابان ومثقفيها يلتفتون إلى الدين الجديد ويتناولونه في مؤلفاتهم وأبحاثهم تعريفاً ونقداً. ولقيت هذه النشاطات تشجيعاً مادياً ومعنوياً من الحكومة الإمبراطورية آنذاك لأنها تريد استخدامها كذريعة لسياستها التوسعية ، فقد أصبحت في حاجة إل كل المعلومات المتعلقة بالدين الإسلامي ولاسيما عندما بسطت نفوذها على أرض مستعمراتها في شرق آسيا.
ومع مرور الزمن كان المسلمون جادين في نشر هذا الدين ، يتحركون باستمرار وان كان تحركهم بطيئاً ، حتى ظهرت النتائج الطيبة في الثلاثينات من هذا القرن متمثلة في بناء ثلاثة مساجد في طوكيو العاصمة وكوبي وناغويا ، وترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة اليابانية ( علي يد مستشرق ياباني ) ، ومنها إقامة المعرض الإسلامي في طوكيو وأوساكا وهما المدينتان الرئيسيتان في اليابان وقد حضر افتتاح هذا المعرض جمع غفير من كبار علماء المسلمين. وفي هذا المعرض ما يجعل هؤلاء الزوار من شخصيات إسلامية يتفاءلون بعض الشيء في أول وهلة إزاء هذه الانجازات العظيمة ولاسيما عندا رأوا المساجد في طوكيو وغيرها . وقد قال أحد علماء أندونيسا " السيد أ. كاسمات A. Kasmat " في مجلة " الإٍسلام يتحرك" الصادرة سنة 1940م " خلال زيارتنا وصلاتنا في المسجد الضخم الموجود في اليبان كنا نلتفت يميناً ويساراً لكي نرى هل يوجد المسلمون اليابانيون بين هؤلاء المصلين وأخيراً تبين أن عدد المسلمين اليابانيين كان ضئيلاً" وهذا يرجع ، إلى أن الدعوة الإسلامية في هذا البلد لم تكن كبيرة ومكثفة كبقية الدول الآسيوية وبرغم هذه النواقص التي عانت وتعاني منها قضية الدعوة الإسلامية في هذا البلد ورغم أن اليابانيين كانوا يجهلون كثيراً عن الإسلام وعن العرب إلا أنه بعد أن تمكن الإسلام فيها صار يتطور شيئاً فشيئاً. وهذا التطور يظهر بوضوح عقب الحرب العالمية الثانية حيث ازداد عدد المسلمين بسبب احتكاك جيوش اليابان بالمجتمع في جنوب شرقي آسيا مثل ماليزيا وأندونيسيا. وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها بسبع سنوات تم بجهود المسلمين تشكل أقدم المنظمات الإٍسلامية في اليابان.
ومنذ أوائل هذا القرن جرت محاولات عديدة لإدخال الإسلام من قبل الدعاة الأجانب إلى هذا البلد ومنهم الداعية المصري علي أحمد الجرجاوي 1907م وعبد الرشيد إبراهيم مفتي مسلمي روسيا 1909م وجماعة التبليغ 1956م إلا أن عدد المسلمين اليابانيين في عام 1970 لم يتجاوز الأربعمائة شخص.
وبعد عام 1970م تغيرت الأمور بحيث تزايد عدد المسلمين تزايداً ملحوظاً وهذا يرجع إلى عوامل عدة ، منها زيادة عدد المسافرين اليابانيين إلى الخارج وتعارفهم مع شعوب العالم واكتشافهم تقاليد ديانات مختلفة منها الإٍسلام ، واهتمامهم بالعرب وقضيتهم ودينهم بعد أزمة البترول التي حدثت في عام 1973م ، وازدياد عدد الكتب والمؤلفات المتعلقة بالدين الإسلامي والدول الإسلامية.


المسلمون اليابانيون اليوم:

إن عدد المسلمين اليابانيين لا يمكن تحديده بالضبط نظراً لعدم وجود رابطة متينة واتصال راسخ ببعضهم بعد اسلامهم وكل الاحصائيات المتعلقة به متعارضة ومتناقضة منها ما يصل به إلى عشرات الآلاف ومنها آلاف ومنها المئات. أما الأرقام الموجودة في سجل جمعية مسلمي اليابان فتشير إلى أن عددهم يصل إلى ثلاثة آلاف شخص ، ويقول أحد موظفى هذه الجمعية إن عددهم يقرب من ألف شخص فقط ولعل هذا أصح عدد. ومعظمهم موزعون ومتفرقون في العاصمة وما حولها ومعظمهم من المسلمين الجدد. وهذه الحالة تجعلهم غير قادرين على تشكيل مجتمع مسلم في منطقة معينة. ويوجد في اليابان الآن مسجدان هما مسجد طوكيو ومسجد كوبي بالقرب من أوساكا والجدير بالذكر في هذا الصدد أن عدد المسلمين بدأ يتزايد تزايداً مستمراً في الآونة الأخيرة في جزيرة هوكايدوا الشمالية وغيرها وهذا يدل على أن الإسلام بدأ يدخل محافظات أخرى غير طوكيو.
أما من ناحية وضع المسلمين بصفة عامة فإنهم من الطبقة الوسطى ، ولكنهم على أية حال نشيطون في نشر الدعوة الإسلامية والاحتفاظ بها ويحاولون باستمرا تعميم نور الإسلام في اليابان ، وهو ما نلاحظه خلال نشاطهم في تشكيل الجمعيات المختلفة. فالجمعيات الإسلامية موزعة في مناطق عديدة ، في طوكيو فقط توجد سبع جمعيات منها :1
- جمعية مسلمي اليابان ، وهي أقدم الجمعيات وأكبرها ومعظم أعضائها وموظفيها من أبناء اليابان 

وأهم نشاطات هذه الجمعية:

القاء المحاضرات الدينية ، وتدريس اللغة العربية ، وإصدار جريدة شهرية ، ويبذل فضل الله تشانج خريج كلية الدعوة الإسلامية جهده في تدريس اليابانيين المسلمين وإرشاد أبناء اليابان كأحد المدراء في هذه الجمعية وفي الجمعيات الأخرى.
2- المركز الإسلامي في اليابان : ومعظم رواده من كبار مسلمي اليابان والدعاة الأجانب وأهم نشاطاته ، نشر الكتيبات الإسلامية وإصدار مجلة الإسلام وفتح اعداد فصول اللغة العربية.
3- الجمعية الإسلامية اليابانية : وقد شكلت في منتصف السبعينيات فكانت متأخرة عن الجمعيات الأخرى ويترأسها الدكتور شوقي فوتاكي الطبيب.
وأهم أنشطتها : اتصالها بالدول العربية وفتح المستشفيات لمساعدة المرضى المسلمين.
وبجانب الجمعيات توجد هناك جمعيات أخرى في كل من مدينة كيوتو وتوكوشيما وكانازاوا وسينداي ، بمعدل جمعية واحدة في كل منها وتوجد في جزيرة هوكايدو جمعيتان.

بعض قضايا المسلمين في اليابان:

واذا لاحظنا المسلمين اليابانيين ملاحظة دقيقة فسنجد قضايا ومشكلات متعددة لا تحصى لكنني سأتناول بعض تلك القصايا والمشكلات التي أراها مهمة أكثر من غيرها.
1- مفهوم الدين عند اليابانيين: وبما أن الدين في معناه اللغوي يختلف من مجتمع إلى مجتمع آخر فلا داعي للاستغراب إذا وجدنا بوناً شاسعاً في معناه الاصطلاحي من بلد إلى آخر.
فالعرب على سبيل المثال باعتبار جزيرتهم موطن الأديان السماوية يستعملون كلمة الدين في لغتهم التي تقابلها كلمة (Religio) باللغة اللاتينية عند الغرب ولهاتين الكلمتين العربية والغربية مدلول مشترك يدور حول علاقة الإنسان بربه ، بينما كان مفهوم الدين لدى الهنود أصحاب الديانة الوضعية هو ( سيدانتا ) باللغة السنسكريتية أي تحقيق الغاية. وأما إذا نظرنا إلى مفهوم الدين لدى الصينيين واليابانيين فسنجد اختلافاً واضحاً بينه وبين المفهوم الديني لدى العرب والغرب وتشابهاً كبيراً بنهم وبين الهنود نتيجة لاعتناق عدد هائل منهم للديانة الوضعية.
فالدين في اللغة اليابانية هو (شيوكيو) أي كلمة مركبة من (شيو) بمعنى الغاية التي يستنير بها الإنسان وكلمة ( كيو ) أي موضع الشرح والتوضيح. ولعل مفهوم هذا جعل عامة اليابانيين والصينيين معتنقين أكثر من عقيدة دينية في وقت واحد.
وأما كلمة ( الله ) باللغة العربية فتقابلها كلمة ( كامي ) عند اليابانيين التي تعني الرب الخالق لدى المسلمين ، بالإضافة إلى أنها تطلق على أهل البيت الامبراطوري وتستعمل أيضاً لقباً خاصاً بالأجداد الأشراف. والجدير بالملاحظة أن هذه الاستعمالات الثلاثة كانت هي مفهوم الشينتوي لكلمة ( إله ).


فكرة النبوة لدى بعض اليابانيين:

وفيما يتعلق بقضية النبوة فبعض اليابانيين أخذوا هذه الفكرة من خلال تعرفهم على شخصية امرأة كانوا يعتبرونها نبية جاءت بديانة ( تينري ) فهي المؤسسة الأولى التي قامت بإرساء أصول هذه الديانة اعتقاداً منها أن الوحي من الله نزل إليها ، الأمر الذي جعل بعض سكان اليابان يقعون في خطأ فاحش لمعني النبوة الذي جاء به الإسلام.
نظراً للاعتبارات السابقة فإنه ليس من الأمر اليسير تغيير مفاهيم اليابانيين للدين والألوهية والنبوة ولعل هذا السر الأكبر لبطء انتشار الإسلام في هذا البلد ، ولكنني على غاية الثقة في أنه إذا عرف الإيمان الصحيح لدى الشعب الياباني وعرف الإسلام الحقيقي لديهم فلا شك أن هذا الدين الحنيف سينتشر. داخل هذا البلد بشكل سريع وبصورة واسعة لأن من خصائص اليابانيين الاجتهاد والكد في عمل يؤمنون به مهما كانت الظروف التي تواجههم.


الترابط بين المسلمين:

يتركز المسلمون غالباً في العاصمة وما حولها ولم يتمكنوا من تشكيل ما يسمى بالمجتمع المسلم في منطقة معينة. هذا الواقع ليس غريباً ولا عجيباً لأن سكان المدينة الكبرى إذا قورنوا بسكان الأرياف بصفة عامة فإنه يشغلون بأمورهم الشخصية ويهتمون بمهامهم الخاصة ويعيشون عيشة منفردة حتى لا يعرفوا من يسكن في جوار بيوتهم. فهذه الظاهرة المدنية جعلت المسلمين اليابانيين أيضاً مجبورين أمام هذا الواقع ، ونجد بجانب الظاهرة المدنية أنهم موزعون في أماكن عديدة ، وهذا السببان جعلا الترابط بينهم ضعيفاً. فالفرصة التي يتمكن المسلمون اليابانيون من أن يلتقوا فيها بإخوانهم هي عند زيارتهم إلى الجمعيات الإسلامية ومن المعلوم أن هذه الجمعيات قامت بإعداد الدراسات الإسلامية وتعليم اللغة العربية إلا أن اشتغالهم بأنفسهم بجانب كونهم مسلمين جدداً لم يمكنهم من استيعاب هذه العلوم ، ولذلك نجدهم تارة يخطئون في أمور دينية كزواج المسلم بالمشركة والعكس.
وبالمناسبة أود أن أقول بأن العلاقة القائمة بين المسلمين اليابانيين والأجانب لم تصل إلى المستوى المطلوب والسبب في ذلك يرجع إلى كلا الجانبين.
أما من جهة المواطنين فإن المشكلة الأولى التي تحول دون توثيق العلاقة بينهم وبين الأجانب فهي قضية اللغة حيث أن معظم اليابانيين لا يتقنون إلا لغتهم الأصلية. والمشكلة الثانية التي أصبحت سداً مانعاً من انسجام اليابانيين مع المجتمع الأجنبي تكمن وراء التعصب القومي الذي يكون النفوس اليابانيين بحكم الموقع الجغرافي لبلدهم والتجربة التاريخية التي سجلت في تاريخ اليابان عصر الانقطاع. وأما من ناحية الأجانب فلعل أول سبب لعدم توطيد صلتهم بالمواطنين اليابانيين هو قلة معلوماتهم عن الأوضاع الاجتماعية لليابانيين ، الأمر الذي جعل بعضهم يشكون في إسلام الكثير من اليابانيين لأن تصرفهم بعيد كل البعد عن التعاليم الإسلامية الصحيحة.
وانطلاقاً من المنهج الموضوعي للبحث يجب علي كمسلم ياباني أن أعترف بأن هذا الواقع ينطبق على كثير من المسلمين اليابانيين وخاصة قريبي العهد بالإسلام غير أنني لا أسلم بحال من الأحوال بأن عدم تمسكهم بالإسلام الصحيح وقع قصداً وعمداً.
وإنما الحقيقة التي يجب أن تقال هي أن جهلهم بأحكام الإسلام وقلة توسعهم في شريعة هذا الدين الحنيف هما السبب في تلك الظاهرة.


حاجة المجتمع الياباني إلى دعاة الإسلام:

وقد أشرت في البداية إلى تزايد عدد المسلمين بشكل متواصل بعد السبعينات ، حيث إن عدد علماء الدين من أبناء المسلمين اليابانيين كان نسبة قليلة للغاية إذا قورنت بعدد المسلمين اليابانيين. وهذا من أهم القضايا التي لابد من معالجتها في أسرع وقت ممكن على المستوى الداخلي والخارجي في الوقت ذاته ، لأن الحل الأمثل يكمن في تأسيس المدارس الدينية في الداخل ، وإرسال العدد الهائل من الشباب المسلم الياباني إلى الدول العربية والإسلامية لعلهم يتفقون في الدين وينذرون قومهم إذا رجعوا إليهم. ولكن الحل الأول لا يتأتى بصورة عاجلة لأن المسلمين في اليابان في عالمنا اليوم تنقصهم الإمكانيات المادية لبناء المدارس وإقامة المراكز الإسلامية.
وأما العلاج الثاني فرأيت أن أتناول بالتحليل والتفصيل في العنصر الأخير من هذا المقال. فمن المؤسف حقاً أن الشركات اليابانية في معظم الشؤون أصبحت صاحبة المصلحة الأول في جذب الشباب اليابانيين المسلمين الذين تلقوا دروسهم في الدول العربية وخاصة منهم من تخصصوا في اللغة العربية لأن هذه الشركات تعطيهم الامتيازات العالية كموظفين ومترجمين ،وهو الشيء الذي يجعلهم يتركون جانباً رسالتهم الحقيقية طمعاً في الحياة المادية.


الدعاة ومشكلة اللغة:

أرسلت بعض الدول العربية والإسلامية الدعاة المتخصصين إلى اليابان لنشر دين الحق فيها ، وهذه المساعدة الجبارة التي تدعو إلى الإنصاف وتدل على الوعي الحقيقي جدير بالاهتمام والشكر ، ولكنهم لم يحققوا نتائج ملموسة رغم أن بعضهم يبذلون قصارى جهودهم في سبيل نشر الدعوة وذلك لعدم اتقىنهم اللغة اليابانية واللغة هي أهم وسائل الدعوة ، وبدونها لا يستطيعون أ، يقنعوا عامة الناس . ومن هذا المنطلق فلا سبيل للدعاة الأجانب إلا بمزيد من دراسة اللغة اليابانية.
وبعد أن لاحظت أن هذه المشكلة التي واجهها ويواجهها الدعاة في اليابان أقترح انضمام المسلمين اليابانيين إلى صفوف الدعاة ليقوموا بمهمة الدعوة. وبعد ذلك يقسمون الأدوار فيما بينهم حيث يأخذ الدعاة اليابانيون دور الشرح والتوضيح بالإسلام أما الدعاة الأجانب فيقومون بتدريس العلوم الإسلامية واللغة العربية.


أهمية نشر الكتب الإسلامية:

لا تكاد توجد الأمية بين أفراد الشعب اليابانية وكلهم يحبون قراءة الكتب والاطلاع على سبيل الاستفادة منها . فالكتب تؤثر في عقول الناس تأثيراً كبيراً وواضحاً ، وخير دليل على ذلك أن المذاهب الجديدة والأديان الحديثة النشأة في هذا القرن تنتشر انتشاراً سريعاً وبشكل خطير لاتخاذها وسيلتين مهمتين:
1) قيام الدعاة بزيارة المنازل 2) نشر الكتب والمطبوعات
ولعل هاتين الوسيلتين أنسب وسائل الدعوة في هذا العصر وفي هذا البلد. وهكذا نجحت دعوة دين باطل فما بال دعوة دين الحق الدعوة الإسلامية ؟ .. إن الدين الإسلامي أصلاً يستخدم في دعوته النقاش والحوار وإقناع الناس بما جاء من عند الله أيضاً . فالوسيلة الأولى شبه معطلة لأن دعاة الإٍسلام في اليابان لم يستطيعوا القيام بهذه الأعمال لقلة عددهم ، وأما الثانية وهي نشر الكتب والمطبوعات فإن تأثيرها على الناس لا يقل عن الوسيلة الأولى حيث أن معظم المسلمين اليابانيين قد اعتنقوا الإسلام بهذه الوسيلة ، وهذه الكتب والمطبوعات متوفرة في الأسواق والمكتبات إلا أن معظمها من مؤلفات المستشرقين الملأى بالدس والكيد للدين الإٍسلامي الحنيف ، وأما الكتب الإٍسلامية التي ألفها العلماء المسلمون فإنها غير متوفرة ، ويصعب الحصول عليها فكيف يملأ المسلمون اليابانيون هذا الفراغ.

الطلاب اليابانيون في الدول الإسلامية:

أشرت سابقاً إلى أهمية إرسال الطلاب اليابانيين إلى الدول العربية والإسلامية لأجل زيادة عدد العلماء والمرشدين ، فمنذ الستينات أخذ يتلقى الشبان المسلمون تعليمهم في المدارس والجامعات في الدول العربية والإسلامية ، ولا شكل أن بعض هؤلاء الشبان عزموا على الدراسة الإسلامية خاصة ولكن قلما نجد من استمروا في دراستهم الإسلامية . حتى تخرجوا في الجامعات لأن الدراسة الإسلامية غاية في الصعوبة بالنسبة لهم ، وهذه الصعوبة جاءت من الأسباب التالية:
1-ليس عندهم أساس من المعلومات الإسلامية لأن جميع هؤلاء الشبان مسلمون جدد.
2-أسلوب الدراسة في الجامعات العربية والإسلامية المعتمد على حفظ الدروس لا تناسبهم لأنهم منذ الصغر لم يتعودوا على ذلك وإنما يركزون على فهم الدرس وتطبيقه.
3-لم يحفظوا آيات القرآن من قبل.
4-ضرورة التحاقهم مدة طويلة بدروس لا تناسب مستواهم الفكري مثل الإعداد بسبب عدم إتقان اللغة العربية تمهيداً للدخول في الجامعة وهذا ما جعلهم يشعرون بالملل لأن معظمهم من خريجي الجامعات أو الكليات في بلدهم.
نظراً لهذه الأسباب نتبين أن هؤلاء المسلمين الجدد كان من الصعب عليهم أن يتلقوا تعاليمهم الإسلامية مع أبناء المسلمين الذين جاءوا من الدول الإسلامية كيفما كان الحال. فأرى أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو تأسيس مدرسة أو جامعة خاصة لهؤلاء المسلمين الجدد تدرس فيها مواد دينية ذات فكرة عميقة وثقافة عالية دون إجبارهم على حفظ النصوص والدروس والاهتمام باللغة العربية.
وإذا فتحت كلية الدعوة الإٍسلامية قسماً خاصاً تجمع فيه المسلمين الجدد من البلدان غير الإسلامية الذين لهم المستوى الدراسي العالي وتمدهم بالمعلومات الإٍسلامية ، فلا شك أنهم سيحصلون على كفاءة عالية في مجال الدعوة لأنهم أعلم الناس بأمور مجتمعهم وخاصة ما يتعلق بالديانات التي كانوا عليها قبل إسلامهم وكم من المسيحيين والبوذيين بعد تقبلهم الإسلام يخدمون في مجال الدعوة خير خدمة .


 سليمان أكيرا هاماناكا
أكمل القراءة

الجمعيات الإسلامية في اليابان : جمعية الطلبة المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم،،،

أسست جمعية الطلبة المسلمين في اليابان في أوائل عام 1960م  وشارك في تأسيسها كل من : د.صالح السامرائي (عربي) ، عبد الرحمن صديقي (باكستاني) ، أحمد سوزوكي (ياباني) ، رحمة شاه (إندونيسي) ، مظفر أوزي (تركي)

أهداف جمعية الطلبة المسلمين :
1- ربط الطلبة المسلمين الذين يتلقون العلم في جامعات ومعاهد اليابان بدينهم ، والحيلولة دون انحرافهم وضياعهم في المجتمع الياباني.
2- نشر الإسلام بين الطلبة اليابانيين.
3- طبع كتيبات ونشرات في المواسم والمناسبات الإسلامية للتعريف بكل مناسبة...إلخ

نشاطات الجمعية :
1- دعوة بعض الأساتذة اليابانيين لإعطاء الطلبة المسلمين فكرة عن اليابان واليابانيين .
2- تمثيل الإسلام في المؤتمرات الطلابية والدولية داخل اليابان .
3- المشاركة في بعض المناسبات اليابانية للتعريف بالإسلام .
4- طباعة الكتب بالغة اليابانية يشمل كل ما يحتاجه المسلم الجديد عن الإسلام .
5- تُقيم الجمعية مؤتمراً سنويا في طوكيو يضم جميع الطلبة المسلمين في حسب توفر الإمكانيات.




أكمل القراءة

الندوة العالمية للشباب الإسلامي تشارك بمخيم الكشافة العالمي (الجامبوري) في اليابان

بسم الله الرحمن الرحيم،،،




تشارك "الندوة العالمية للشباب الإسلامي" ضمن برنامجها الخاص بالتعريف بالإسلام في الفعاليات والمناسبات الدولية في المخيم العالمي للكشافة (الجامبوري العالمي في اليابان) في المدة من 12- 23 شوال، بمشاركة أكثر من 35 ألف مشارك من أكثر من 150 دولة.
 
وذكر الأمين العام المساعد لشؤون الشباب المشرف على الفعالية "الدكتور عبدالكريم بن عبدالله العبدالكريم"؛ أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي تحرص على المشاركة الفاعلة في الفعاليات الدولية ذات الطابع الشبابي من خلال برنامجها الخاص بالتعريف بالإسلام، الذي سبق أن حقق نجاحاً كبيراً في مناسبات دولية عديدة؛ كان آخرها المشاركات في كأس العالم في جنوب أفريقيا، والبرازيل، وكأس أمم آسيا في أستراليا، ومسابقة المهارات الشبابية في البرازيل، وغيرها من المناسبات ذات الطابع الشبابي.
 
وأردف قائلاً: "جناح الندوة في المخيم العالمي يحتوي على عدد من الأجنحة المتميزة لصور الحرمين الشريفين، والخط العربي، ومنصة للعروض المتميزة، وجناح خاص بالبطاقات القيمية، والمطويات التعريفية بالإسلام، وعروض مرئية، إضافة إلى توزيع عدد من الهدايا المتميزة؛ كمنديل الكشاف، وأجهزة التخزين، وقمصان كتب عليها عبارات قيمية إسلامية، وعبوات مياه كتب عليها بعض العبارات الخاصة بالآداب الإسلامية في الأكل والشرب، كما تشرف الندوة على المصلى المخصص للمسلمين".
 
وأضاف: "َّالتفاعل في هذه المناسبة بدا واضحاً من المشاركين؛ حيث زار المقر في اليوم الأول أكثر من ألف زائر، واستوقفتهم صور الحرمين الشريفين، وأبدوا إعجاباً كبيراً بالجناح ومحتوياته".
 
وحول أهداف البرنامج؛ ذكر "العبدالكريم" أنَّ الهدف الأهم في مثل هذه المشاركات هو التعريف بالوجه الحقيقي للإسلام، وإبراز وسطيته، وقيمه السامية، ورسالته السماوية، ودفع الشبهات الملصقة به ظلماً وزوراً، كما أن هذه المشاركات تسهم في تعزيز قيمة التطوع؛ وذلك من خلال المشاركة الفاعلة من مجموعة شبابية من المملكة العربية السعودية ومن بعض الجمعيات الإسلامية في اليابان، وإكسابهم خبرة في إدارة مثل هذه الفعاليات.




الشرق
أكمل القراءة

خليل يامادا ثاني مسلم ياباني

بسم الله الرحمن الرحيم،،،،


وصل يامادا إلى تركيا عام 1893م بعد غرق السفينة التركية قي المياه اليابانية (سفينة آل طغرل) ، يحمل أموالاً وهديا من الشعب الياباني لذوي الضحايا ، وبقي في تركيا ثمانية عشر عاماً ، ولعب دورا مهماَ في تطور العلاقات بين اليابان والعالم الإسلامي ، وقد درس دين الإسلام أثناء بقائه في تركيا ثم أسلم بعد ذلك .
ولد تورا جيورو يامادا في طوكيو عام 1866م وهو ابن لساموراي ، وقد تعلم في طفولته بعض اللغات الحية مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والصينية ، كانت فاجعة آل طغرل نقطة التغير في حياته وكان في الرابعة والعشرين من عمره آنذاك ، فبدأ بجمع التبرعات على نطاق اليابان ثم أخذها إلى وزارة الخارجية راجياً إيصالها إلى عوائل المتوفين الأتراك ، فعرضت عليه وزارة الخارجية إيصالها بنفسه ، ومن حسن الحظ أن قرابة الثلاثمة من منسوبي البحرية كانوا على وشك السفر إلى فرنسا حيث انضم إلى المجموعة ثم فارقهم بعد ذلك في ميناء بور سعيد ومنه سافر إلى اسطنبول ، ولما وصل إليها ذهب إلى وزارة الخارجية العثمانية وعرفهم بنفسه وسبب مجيئه فرُحب به ترحيبا شديداً ، وبذلك انتهت مهمة يامادا ، وأثناء بقائه في اسطنبول استقبله الخليفة عبد الحميد الثاني وأكرمه وكافأه ثم عرض عليه البقاء في تركيا مدة عامين يعلم فيها سبعة من الضباط العثمانيين اللغة اليابانية، فقبل طلب الخليفة بعد موافقة وزارة الخارجية .
عاد يامادا بعد انتهاء المدة ، ولكنه عاد في العام التالي إلى تركيا ، وبدأ في التجارة بين البلدين ونذر نفسه لتطوير العلاقات الثقافية والإقتصادية بين البلدين ، ومن أهم مافعل إقامة نصب تذكاري لفاجعة آل طغرل ، توفي يامادا عام 1957م رحمه الله رحمة واسعة.
أكمل القراءة

الشيخ نعمة الله مع المغني الأمريكي في هيروشيما

بسم الله الرحمن الرحيم ،،،





كتبت لنا في المركز الإسلامي سيدة يابانية قائلةً: إني من مدينة توتوري (Tottori) على الساحل الياباني الغربي المشرف على بحر اليابان المقابل لكوريا الذي يفصل بين كوريا واليابان ، وإني متطوعة لتدريس اللغة اليابانية للطلبة المسلمين في جامعة توتوري ، وأريد أن ترسلوا لي كتباً عن الإسلام باللغة اليابانية . فتذاكرنا في المركز وقررنا أن نرسل وفد إلى توتوري مكون من إبراهيم أوكوبو (OKUBO)(ياباني) ، الشيخ نعمة الله ، وصالح السامرائي لإدخال السيدة اليابانية في الإسلام ، حيث أن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب ، ونعلم الطلبة المسلمين الدعوة على طريقة الشيخ نعمة الله لينشروا الإسلام في المنطقة . وبعد أن حسبنا تكاليف الرحلة ، نقل وإقامة ، وجدنا أنها تكلف 1000 دولار تقريباً ، وحيث أن إمكانية المركز في ذلك الحين ضعيفة فقد صرفنا النظر عن الذهاب ، وإكتفينا بإرسال الكتب . إلا أن الشيخ نعمة الله إتخذ موقفاً آخر ، فقرر الذهاب مع المرحومة زوجته إلى توتوري ، وقام بإيصالهما من مدينة إلى أخرى المتطوعون الباكستانيون العاملون في مختلف المدن . وبدلاً من أن يزور الشيخ نعمة الله توتوري فقط زار خمسة مدن وخطط لإقامة خمسة مساجد، وانتهى به المطاف إلى هيروشيما .
وفي هيروشيما أخذه طالب للدكتوراه في جامعتها وهو من تركستان الشرقية التي تحت الصين ، أخذه إلى الحديقة ) Park ( الموجودة في موقع قنبلة هيروشيما . لمح الشيخ نعمة الله رجل غربياً جالساً على كرسي طويل (كنب) ، وبالنسبة إلى نعمة الله ، فإن هذا الأجنبي صيد . جلس بجانب هذا الأجنبي وقال له: ((You Speak English? (هل تعرف اللغة الإنجليزية ؟ ) قال له: Yes) ) (نعم) ، سأله الشيخ: (ما بلدك ؟) (Your Country? ) أجاب الأجنبي: ( America ) (أمريكا) . وهنا قال نعمة الله: Iam Turk, America Turkey friends ) ( (انا تركي، أمريكا وتركيا أصدقاء ) ، هنا أزال الحاجز النفسي بينه وبين هذا الأمريكي. سأله نعمة الله(Your Work? ) (ما عملك؟) أجاب الأمريكي: ( Musician) فهمها نعمة الله (مغني) ، فقال له أنا كذلك مغني (I also same) ، فقال الامريكي أرني غناءك . فبدأ الشيخ نعمة الله يتغنى بصوت مرتفع وجميل (لا إله الا الله محمد رسول الله ) – يقول الشيخ: ألا تحدثونا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: تغنوا بالقرآن - ، وهنا أشار الامريكي الى حنجرته وقال Very Good , Very Good)) .
قال الشيخ نعمة الله: مادام (Good Very) أنت ترنم مثلي بهذا الغناء. فبدأ الأمريكي بصوته الجميل يردد (لا اله الا الله محمد رسول الله) فقال له الشيخ: أنت الآن اصبحت مسلماً ولهذا أقدم لك (Present) (هدية) Islam Name) ) (إسم إسلامي ) "محمد" ، وأعطاه الكرت الذي فيه معنى كلمة التوحيد بتسع لغات ، ويحتوي على عنوان المركز الإسلامي في اليابان . فرح الأمريكي وقال إني ذاهب الى طوكيو ليوم واحد ، واذا وجدت متسع من الوقت أزورك في المركز (Teach me Islam) (لتعلمني الاسلام) ، واذا لم يكن عندي متسع من الوقت فأنا راجع إلى أمريكا ، وعندي أصدقاء مسلمون سأطلب منهم أن يعلمونني الإسلام وافترقا .
الدعوة سهلة ، كل مسلم يستطيع أن يقوم بها بكل بساطة ، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((بلغوا عني ولو آية )) رواه البخاري ، والشيخ نعمة الله يقول : لو كل مسلم قام بالدعوة فإن أهل الأرض كلهم سيدخلون الإسلام خلال سنتين .
ملاحظة وإستطراد:
توتوري هي المدينة الوحيدة التي تنتشر على ضفاف البحر فيها مساحات واسعة من الرمال التي تجرفها أمواج البحر ، فهي صحراء اليابان ، ويستفيد اليابانيون من هذه الصحراء بزراعتها بنوع من البصل صغير الحجم والذي يستعمله اليابانيون من جملة مخللاتهم (طرشي) ، وهذه الصحراء في توتوري تنتج 80% من إحتياجات اليابانيين من هذا البصل . إن زراعة البصل تتم على سطح هذه الصحراء ، والري والتغذية تتم عن طريق الرشاشات ، كما إن الأمطار التي تهطل تقريباً على مدار السنة تزود المزروعات بالماء ، ولقد زرت هذه المنطقة أكثر من مرة .


منقول بتصرف من 
د.صالح السامرائي 
أكمل القراءة

العيد في اليابان

بسم الله الرحمن الرحيم،،،


 (مظاهرالعيد من مسجد طوكيو)











(مسجد جمعية شيزوكا)








 
(مسجد التوحيد بموريوكا) 












(مسجد يوكوهاما)











(مسجد كوماموتو)


















(مسجد توكوشيما) 






(العيد في غيوتوكو ، تشيبا)




يتبع 
أكمل القراءة

رمضان في اليابان (مشاهدات)

بسم الله الرحمن الرحيم،،،



على الرغم من أن الزائر إلى اليابان يشعر لأول وهلة أن هذه البلاد التي يُحْرَمُ أبناؤها من الإسلام , أو التمسك بعقيدة سماوية, لا يمكن أن تقام فيها قائمةٌ لهذا الدين, ما دام سكانها على هذه الحالة من السجود لأصنام "بوذا" الشهيرة, وعبادتهم إياها, إلا أن المفاجأة الكبرى التي سَرْعَان ما يكتشفها الزائر لليابان, أنّ هناك حضورًا إسلاميًّا لافتًا في اليابان, وأنّ من بين ما يحتفلون به شهرَ رمضان المبارك, الذي يتميز بخصوصية كبرى في هذه البلاد, ويقدره على السواء المسلمون، وغيرهم من اليابانيين.

موضع التقدير يأتي من أن اليابانيين لا يضطهدون أصحاب الديانات, ولا يقفون موقف المتعصب ضد أصحاب الأديان الأخرى , وخاصة الدين الإسلامي, والذي يعتبرون سلوكياته متوافقةً مع سلوكياتهم, التي تتسم بالطابع الشرقي.

ومن هنا يجد كثير من المسلمين , سواء كانوا من جنسيات يابانية , أو غيرها , أنّ الشهر الفضيل فرصة كبيرة لِعَرْض الإسلامِ بأهدافه وسلوكياته ومعاملاته, وتقديمه إلى الشعب الياباني, خاصةً وأنَّهُم تَوَّاقُونَ لمعرفة الإسلام , والاطلاع على عاداته وتقاليده.

استقبال رمضان

وغالبًا ما يقوم المسلمون في اليابان باستطلاع الشهر الكريم, من خلال الصعود لأعلى عمارات اليابان لرؤية الهلال، وإن غُمَّ عليهم اضطروا إلى اتباع أقرب بلد إسلامي إليهم, وهى ماليزيا, التي تقوم سفارتها باليابان بالإعلان عن أول يوم من رمضان.

كما يقوم المركز الإسلامي في طوكيو - الذي يظل مفتوحًا طَوَال اليوم- بإعلام المسلمين بثبوت هلال رمضان، ويجيب عن استفسارات المسلمين في شتى أنحاء اليابان حول الهلال، ومواقيت الصلاة، والصوم، ويصدر تقويمًا بهذه المناسبة يتضمن أوقات الصلاة، والمواعيد التقريبية للإمساك والإفطار في رمضان، ويوزع على الملتقيات، والمساجد، والمصليات، والتجمعات الإسلامية المختلفة في أنحاء اليابان.

ويتكرر هذا بالنسبة للعيدين والمناسبات الإسلامية الأخرى, كما يتم توزيع قوائم أخرى بالمطاعم والمحلات التي تبيع الأطعمة الحلال، ويعاد تعديلها دوريًّا.

وعادةً ما ينظم المركز الإسلامي في طوكيو مائدة للإفطار كل يوم, لمن يرغب في الالتقاء والتجمع من المسلمين باليابان, وكذلك إعداد وجبة السحور، بينما يكون غالب الحضور من أبناء الجاليات المسلمة التي تعيش في اليابان, بالإضافة إلى حرص أبناء الجاليات العربية والإسلامية, على تنظيم موائد إفطار وسحور خاص بها .

 كما يقوم المركز الإسلامي بطوكيو بتنظيم دَرْسَيْنِ يوميًّا بعد صلاة العصر, وبعد صلاة التراويح, ويقوم المركز بالاستعانة بعدد من الدعاة المُبْتَعَثِين من قِبَلِ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, بالإضافةِ إلى حرص المركز على تنظيم حلقات لتحفيظ القران الكريم.

ويحرص اليابانيون من غير المسلمين على الحديث دائمًا عن الإسلام للزائرين لبلادهم, وخاصة شهر رمضان, وجوانب الإعجاز فيه, خاصةً فيما يتعلق بالصحة العامة, وفوائد الصوم عند المسلمين, انطلاقًا من اعتنائهم الشديد بالصحة, وبكل ما يمكن أن يساهم في الاهتمام بها والمحافظة عليها.

 فضلًا عن ذلك , فإن اليابانيين يعرفون مواعيد إفطار المسلمين في رمضان, ومنهم من يُقَلِّد المسلمين في صومه نفس عدد ساعات صيام المسلمين، والإفطار في نفس توقيت إفطارهم, بل ومحاكاة المسلمين في السجود إلى الأرض, طمعًا في تقليد المسلمين, وهو ما يشعرهم بعد ذلك براحة نفسية كبيرة-كما يعبرون هم عن ذلك-  عندما يتركون جباههم في الأرض, والمكوث على هذه الحالة لبعض الوقت!

مظاهر رمضانية

وعلى الرغم من قلة المساجد والمراكز الإسلامية في اليابان, فإن هذا العدد القليل, يحرص على أن يكون له حضوره وفعاليته, خلال أيام الشهر المبارك؛ حيث تحرص المساجد في رمضان على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي.

ومن أبرز مظاهر شهر رمضان في اليابان, تنظيم موائد للإفطار الجماعي, بغرض زيادة الروابط بين المسلمين في هذا المجتمع الغريب، وتكون هذه الموائد بديلًا عن التجمعات الإسلامية المعروفة في أيٍّ من البلدان الأخرى، بالنظر إلى غياب هذه التجمعات في اليابان.

ويرجع ذلك إلى أن المسلمين في اليابان, يختلف حالهم عن أحوال غيرهم من المسلمين في دول الغرب أو الشرق؛ حيث إن الرابطة الجامعة بينهم تكاد تكون أقل من تجمع المسلمين في الدول الأخرى , حتى ولو كانوا أقلية في هذا البلاد .

ولا يعني ذلك وجود صعوبات يمكن أن تواجه المسلمين, ولكن المشكلة الأكبر هي في بنية المجتمع الإسلامي الصغير بداخل هذا المجتمع الياباني الكبير, الذي يُعْرَف عنه التقدير للانضباط والنظام بشكل كبير.

وعلى الرغم من ذلك يجد الزائر لليابان أن المسلمين لا يتعرفون على بعضهم البعض, إلا أثناء تأدية الصلوات, وخاصة صلاة التراويح والقيام في أيام الشهر الكريم, وذلك لانهماك اليابانيين الشديد في العمل؛ حيث يصل الحد الأدنى لعدد ساعات العمل يوميا 12 ساعة, من السابعة صباحًا، وقد تمتد إلى منتصف الليل!!

وتبدأ مظاهر الاحتفال بالشهر الفضيل عادةً قبل حلوله بفترة؛ حيث يقوم المركز الإسلامي بتوزيع قوائم بالمطاعم والمحلات التي تبيع الأطعمة الحلال, فضلًا عن تكثيف توزيع نتائج أوقات الصلوات, وموعد صلاة العيد, وبعض الأحكام الفقهية الخاصة بالصوم وصلاة العيد, وذلك باللغة اليابانية.

وفي هذه البلاد يُشَكِّل المهاجرون غالبيةَ المجتمع الإسلامي, القليل الأفراد, وإن كان هناك مسلمون يابانيون، إلا أنَّ هناك دورًا واجبًا على البلاد العربية والإسلامية بتكثيف جهودها للدعوة في هذه البلاد, ونشر المدارس والمراكز الإسلامية باليابان.

ويعتبر حلول شهر رمضان فُرْصَةً كبيرة لتعزيز التقارب بين المسلمين بعضهم البعض, من أجل ممارسة شعائر دينهم في أجواء احتفالية تُذَكِّرُهم بالوضع في بلادهم التي جاءوا منها, وذلك في مشهدٍ يراه اليابانيون للتعرف على الإسلام, في ظل توقهم إلى هذا الدين السماوي, بعد افتقادهم للجانب العقيدي, في عاداتهم وتقاليدهم الدنيوية.

انتشار الإسلام

وحسب المراقبين المتابعين لانتشار الإسلام في اليابان, فإن مستقبل الإسلام في اليابان يبشر بالخير الكثير؛ حيث تقدر أعداد اليابانيين الذين يعتنقون الإسلام في اليوم الواحد من 5 إلى 50 يابانيًّا، كما أنّ الإعلام الياباني يتيح الفرص للمسلمين من أجل الرد على أية اتهاماتٍ تُوَجَّهُ للإسلام، وتوضيح موقف الإسلام في العديد من القضايا التي يثيرها الغرب ضد الدين الحنيف.

والملموس من اليابانيين حِرْصُهم على أداء فريضة الحج أو العمرة, والاهتمام باستقبال شهر رمضان المبارك؛ ليكون فرصة للالتقاء، وطوال الشهر المبارك تحرص المساجد في اليابان على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين، من أهل البلاد أو الزائرين؛ لكي يتعرفوا على الإسلام.

وفي اليابان يحظى المقرئون الراحلون الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ومحمد صديق المنشاوي بانتشار كبير في أوساط المسلمين اليابانيين، في الوقت الذي يتم فيه (خلال الشهر الكريم) جمع الزكاة من أجل إنفاقها في وجوه الخير ودعم العمل الإسلامي.

أما صلاة العيد في اليابان فيتم الترويج لها عادةً في العشر الأواخر من الشهر المبارك ؛ حيث كانت تقام في المساجد والمصليات فقط، لكن في الفترة الأخيرة بدأت إقامتها في الحدائق العامة والمتنزهات والملاعب الرياضية, الأمر الذي يشير إلى إقبال المسلمين في اليابان من أهل البلاد أو الأجانب عنها على الصلاة، كما يساعد هذا المشهد على نَشْرِ الدين بين اليابانيين، وتعريفهم به، حين يرون المسلمين يمارسون شعائرهم، وهذا يشير إلى الحرية الممنوحة للمسلمين في اليابان.

ويبقى أن نعرف أن عدد اليابانيين يتجاوز 130 مليونا و422 ألف نسمة، يعيشون على مساحة تقدر بنحو 277 ألف 800 كيلو متر مربع، وتتكون اليابان من العديد من الجزر أشهرها جزر "هونتشو" و"هوكايدو" و"كيوشو"، أما أهم المدن فهي العاصمة "طوكيو" ومدن "كواساكي" و"هيروشيما" و"ناجازاكي"، ويدين أغلب السكان بإحدى ديانات شرق آسيا، وهي "الشنتو" وإن كان هناك البوذيون أيضا بكثرة في المجتمع الياباني.

وقد دخل الإسلام اليابان منذ حوالي 100 عام عن طريق التجار وبعض المسلمين من اليابانيين الأصليين، الذين أسلموا خارج بلادهم، وعادوا إليها ناشرين دعوة الله تعالى، ويبلغ عدد اليابانيين المسلمين حوالي 100 ألف ياباني، أما المسلمون غير اليابانيين من المقيمين في البلاد فيبلغ عددهم حوالي 300 ألف مسلم.


الإسلام اليوم
أكمل القراءة

لقاء مع الداعية الياباني أحمد ماينو في برنامج بالقرآن اهتديت 2

بسم الله الرحمن الرحيم،،، 

لقاء ماتع ومفيد مع الداعية الياباني الأستاذ أحمد ماينو في برنامج بالقرآن اهتديت2 ، تحدث فيه عن قصة دخوله الإسلام وكيف أنه تأثر بالأمريكي المسلم مالكوم اكس ، ويحتوى المقطع على معلومات مفيدة حول طبيعة اليابانيين في تقبلهم للإسلام ومدى حاجتهم إلى الإسلام....نترككم مع المقطع




                                                                             رابط الحلقة
أكمل القراءة

لقاء مع د.أمين تاكو ماسو، رئيس جمعية مسلمي اليابان (رمضان في اليابان)

بسم الله الرحمن الرحيم،،،،


تُعد اليابان من الدول القليلة التي تجمع بين ميزتين قلما تتمتع بهما إحدى الدول، فهي صاحبة حضارة خالدة تضرب في عمق التاريخ، وفي الوقت نفسه تظل أسيرة لهذا الماضي، بل حققت طفرة كبيرة جعلتها رائدة التكنولوجيا الحديثة، ورغم بُعد المسافة بين اليابان والعالم الإسلامي إلا أن هذا الأمر لم يؤصد أبواب بلاد الشمس المشرقة، كما يطلقون عليها، أمام الدين الإسلامي، حيث وفد إليها طلاب مسلمون من إندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنجلاديش، واحتكوا باليابانيين، مما كان له أثر إيجابي في سعي أبناء "السومو" للتعرف على الإسلام واعتناقه في النهاية.
ولعب الاهتمام الياباني بالعلاقات مع العالم الإسلامي أيضًا دورًا مهمًّا في هذا الإطار؛ حيث حرصت الحكومات اليابانية على توثيق صلاتها بالعالم الإسلامي عبر افتتاح العديد من الكليات والمعاهد المتخصصة في شئون المنطقة، وجلبت أكاديميين من دول إسلامية مجاورة، مما ساعد على تعرُّف اليابانيين على مبادئ الدين الإسلامي واعتناقه، حتى وصلت أعداد مسلمي اليابان حاليًا إلى أكثر من 100 ألف، بينهم أكثر من 15 ألف من أصول يابانية.
ورغم حداثة معرفة اليابانيين بالإسلام وعدم استكمال البنية الأساسية للمؤسسات الإسلامية هناك إلا أن لشهر رمضان في اليابان تقاليد وعادات يحرص اليابانيون على القيام بها طوال الشهر الكريم، سنتعرف عليها من خلال لقاء الإسلام اليوم بـ د.أمين تاكو ماسو، رئيس جمعية مسلمي اليابان.
كيف يقضي مسلمو اليابان شهر رمضان؟ وهل هناك عادات بعينها يحرصون عليها طوال الشهر الكريم؟
هناك اهتمام كبير من قِبل مسلمي اليابان بهذا الشهر قبل بدايته بأكثر من أسبوعين، وتحديدًا بعد منتصف شعبان، حيث تبدأ المؤسسات الإسلامية كجميعه مسلمي اليابان والمركز الإسلامي في بحث سبل التعاطي مع الشهر الكريم من حيث تحرِّي هلاله والأنشطة والفعاليات التي ستنظَّم خلاله، وهناك تقليد نحرص عليه في اليابان؛ وهو صعود لجنة من الأئمة والمواطنين الثقات إلى أسطح ناطحات السحاب والعمارات الشاهقة في العاصمة طوكيو والمدن الكبرى مثل اوساكا وكيشو وهيوكودا ويوكوهاما، لاستطلاع الهلال، إلا أن هذه المهمة تبوء بالفشل، وساعتها نفكر في الخيار الثاني وهو البحث عن ظهور الهلال في أقرب بلد مسلم لليابان، مثل اندونيسيا وماليزيا، بعدها تفتح المؤسسات الإسلامية أبوابها لإعلان ثبوت الشهر الكريم وبدء الصوم وإرشاد المواطنين بمبادئ الصيام والتعليمات التي يجب الاستجابة لها كي يكون الصيام صحيحًا ومواعيد الإفطار والسحور والصلوات الخمس.
لم نتطرق للحديث عن العادات الخاصة بهذا الشهر في اليابان..
الكل يعرف مدى صرامة قانون العمل في اليابان، لذا فالمسلمون يحرصون على أن يكون عملهم خلال هذا الشهر نهارًا كي يتفرغون في المساء للذهاب إلى المساجد أو المؤسسات الإسلامية لأداء صلاة العشاء والتراويح؛ حيث تحرص هذه المؤسسات على تشغيل أشرطة تسجيل للقرآن الكريم لنخبة من كبار قراء القرآن في العالم الإسلامي مثل الشيخ محمد صديق المنشاوي ومصطفى إسماعيل وعبد الباسط عبد الصمد والبنا وغيرهم؛ لخلق أجواء روحانية، وبعدها يؤذَّن لصلاة العشاء وتؤدَّى صلاة التراويح، وبعد الصلاة التي تتم غالبًا عبر أئمة ووعاظ يأتون من العالم الإسلامي، سواء من الأزهر الشريف أو رابطة العالم الإسلامي، يبدءون مباشرة في إلقاء دروس دينية وعظات عن فضائل الصيام وأهمية ختم القرآن أكثر من مرة خلال الشهر الكريم. وتتناوب المؤسسات الإسلامية في رمضان على تنظيم إفطار رمضاني يضم عددًا كبيرًا من أبناء الجالية حرصًا على توثيق الصلات بين المسلمين في اليابان، وتنظم هذه المراكز والمؤسسات الإسلامية أكثر من ندوتين ومحاضرة خلال الأسبوع لتنمية الوعي الديني للمسلمين هناك.
يشتهر العالم الإسلامي بإقامة موائد الرحمن للصائمين خلال شهر رمضان فهل يتكرر هذا الأمر في اليابان؟
الأوضاع تختلف في اليابان عن العالم الإسلامي من حيث الظروف الاقتصادية، فالأغلبية الساحقة من مسلمي اليابان يتمتعون بأوضاع اقتصادية جيدة لا تجعل هذا الأمر مطلوبًا، غير أن هذا لا يلغي وجود حفلات للإفطار والسحور الجماعي بين المسلمين في رمضان؛ حيث يُعد الشهر مناسبة للتزاور وتوثيق الصلات بين المسلمين ومناقشة المشاكل فيما بينهم لحلها وبذل الجهود لتسوية المشاكل مع المؤسسات الرسمية.
هل تختلف الأيام الأولى في شهر رمضان عن الأيام الأخيرة بالنسبة للمسلمين في اليابان؟
في الأيام الأولى تزدان المساجد والمراكز الإسلامية في رمضان بالأنوار، فيما يعلِّق البعض الزينات وفانوس رمضان في الأماكن والتجمعات العربية في اليابان، أما في الأيام الأخيرة فتزداد أعداد المصلين والمقبلين على المراكز الإسلامية، ويداوم المسلمون على أداء صلاة التهجد، وكذلك يُقبل عشرات المسلمين على الاعتكاف والْتماس ليلة القدر.
أغلب ما تقوله تقليدي، ويحدث في أغلب البلدان المسلمة.. أليست هناك أمور مستجدة يقبل عليها المسلمون في رمضان في اليابان؟
رغم أن ما أقوله ليس مختلفًا عما يحدث في البلدان الإسلامية إلا أنه يحدث في اليابان بشكل متزايد هذه الأيام، ويتمثل في إقبال مسلمي اليابان، خصوصًا أبناء البلاد الأصليين، على أداء عمرة رمضان وقضاء الأيام الأولى لعيد الفطر في الأراضي المقدسة، حيث يسود اعتقاد فيما بينهم بأن عمرة رمضان تقترب من الحج، وما حدث فيما يخص العمرة يتكرر في الحج، حيث يقبل المسلمون على أداء هذه الفريضة بصورة مطردة ولافتة في السنوات الأخيرة، مما يدلل على تنامي وعيهم الديني.
هل يتلقي المسلمون تهاني من السلطات بمناسبة رمضان أو الأعياد؟
المسألة مختلفة لدينا، حيث إن الدستور لا يفرق بين المواطنين والمقيمين على أسس دينية، لذا فهذا التقليد ليس معمولاً به في اليابان، رغم العلاقات الوثيقة بين المسلمين والحكومة اليابانية، بل إن هذه الحكومات ترحب بأي جهد لدمج المسلمين في المجتمع الياباني ومحاولة تحسين صورة الإسلام. 
الإسلام اليوم
أكمل القراءة

محاضرة للشيخ الماليزي عبد الهادي أوانج في اليابان

بسم الله الرحمن الرحيم،،،


ألقى الشيخ عبد الهادي أوانج من ماليزيا محاضرتين عن الإسلام في مسجدي طوكيو وأوتسكا 
13-14 يونيو 2015




مسجد أوتسكا

أكمل القراءة