مذكرات مسلم في بلاد الشمس المشرقة (3)

بسم الله الرحمن الرحيم،،،


قصة السوري الهارب إلى الشرق
 ومن جملة الأماكن التي أخذوني لها مدرسة "مشهور"، وهي مدرسة إسلامية للعلوم الشرعية يديرها السيد مشهور، وعند المدير رأيت عربياً لقبه "الهوقان" فقلت له هل أنت الهوقان الذي يفتش عنه أهله السوريون ؟ قال لي نعم. من فضلك لا تعلم أهلي. وكان زميل لي في باكستان من دير الزور قال لي يوجد رجل من عندنا لقبه الهوقان ذهب للشرق، فإذا رأيته أخبرنا. فلما وصلت إلى اليابان، أخبرت الزميل السوري، وعلمت فيما بعد أن الهوقان رجع إلى سوريا ثم السودان ثم سوريا وتوفي فيها. تحركت الباخرة بعد ذلك متوجهة إلى سنغافورة.

التوقف في سنغافورة
 وفي سنغافورة أيضا توقفت الباخرة ثلاثة أيام ، ولم يسمحوا لي بالنزول، وكنت أعرف المرحوم إبراهيم بن عمر السقاف، الذي زارنا في بغداد عام 1957م في جمعية إنقاذ فلسطين، وتحدث لنا عن الوضع في الملايو، وكانت قد استقلت في ذلك العام. وزارنا بعد سنتين أو ثلاث، في طوكيو وقصصت له الحكاية وقال: لماذا لم تكلمني بالتليفون حتى آخذ لك إجازة. وكان رحمه الله القنصل الفخري للعراق وقنصل السعودية وتونس.

التوجه إلى هونك كونغ
تحركت الباخرة متوجة إلى هونك كونغ، وبعد خمسة أيام وصلنا هذا الميناء . وكنت تعرفت في الباخرة على شاب أمريكي والده يعمل أستاذاً في إحدى جامعات الهند ، وهو مسافر إلى أمريكا، وكان يركب في الدرجة الثانية، وكنت أذهب إليه بعض الأحيان وأتحدث معه، رغم أن المشرف على الباخرة كان يمنعني أحيانًا، وهذا أيضا قد عقدني من ركوب درجة البنكد.
وصلنا هونك كونغ مساء، فذهبت مع ذلك الشاب الأمريكي ندور في البلد، رغم خطورة ذلك . وفي اليوم التالي ذهبت مع المستر فريزر إلى إخوان مسلمين من سيلان يعملون في التجارة في هونك كونغ وأبرزهم شخص إسمه علاء الدين ولم نجده ، حيث كان في اليابان وهو متزوج يابانية . ووجدنا أخاه خليل وابن أخ له إسمه "أنور جواد" الذي أراني مقالة رد فيها على جريدة تصدر بالإنكليزية في هونك كونغ تهجمت على الإسلام. وكنت أريد أشتري أحذية لي فقال خليل: لقد استوردت قبل سنين أحذية من أمريكا، وبقي عدد من الرقم الكبير لم أبعها ، فأعطاني بضعة أزواج مجاناً . ثم اشتريت معطف بعشر باونات وجاكيت ثقيل. وقد أكرمني هؤلاء الأخوة السيلانيون، وبقيت العلاقة معهم لسنيين. وزارني الأخ أنور جواد عام 1976م في طوكيو في شهر يوليو بعد فراق سبعة عشر عاما تقريبا . وكنت أثناء الدراسة قد إحتجت لأحذية، فأرسلت إليهم بواسطة المستر فريزر الذي يتردد على اليابان بالباخرة فأرسلوا لي زيادة ، حيث إنني ماكنت أجد مقاسات قدمي في اليابان . كذلك أرسل لي الأخ أنور جواد قطعتين من القماش الصوف وخيطهم بدلتين في طوكيو. ومن اللطائف أنني أثناء الدراسة في اليابان عام 1964م نزل في دار الطلبة الذي أسكن فيه أربع مصريين من قناة السويس، وكان أحدهم بطولي ولم يجد حذاء له فأعطيته زوجاً أو أكثر  وقلت:
جاد علينا الخيرون بمالهم          ونحن بمال الخيرين نجود
(الأخ أنور جواد لازلت أتواصل معه في سريلانكا بين الحين والآخر 19/ 11 / 2014)
الوصول إلى يوكوهاما
وقصتي مع الراهب البوذي الياباني
غادرنا هونك كونغ، وبعد سفر خمسة أيام، وصلنا ميناء يوكوهاما يوم 27/10/1960 . ولقد نسيت أن أكتب أنه ركب معنا شاب راهب بوذي من رانغون في برما ، ولم أر أرزل من هذا الراهب البوذي الياباني . ولقد مرض ونحن لانزال في الباخرة وكنت أتعهده، وأجلس إلى جنبه حتى لا يستوحش، وكان "فوريا" زميله الياباني يتركه ويذهب هنا وهناك،  وكنت قد جلبت الفاكهة من بينانغ فلم آكلها وأدخرها له وخصوصا البرتقال . وقد سألته مرة بغشامة وبراءة البدوي، هل تعرف تشغل المسجل tape recorder  ؟ قال أن تسأل ياباني عن ذلك يعتبر nonsense؟ فانزعجت منه ولم أكلمه أسبوعا كاملا إلى أن إسترضاني.
وكنت طوال السفر أصلي العشاء فوق غرفة بمؤخرة الباخرة فأشعر بسكون الليل وهدوءه وسط ظلمات البحر المحيط، وأستشعر عظمة الخالق الجبار . وكنت في عز الشباب وعنفوانه، فلم يكن عندي حساب ومعنى للزمان والمكان والفضاء، توكل على الله، وسفر في سبيله، وطموح أن أقوم بعمل يخدم ديني.
 ونسيت أن أذكر أن المرحوم عبد الرشيد أرشد لما أكثر عليّ وألح أن أسافر إلى اليابان وذكر لي الكثير عن إقبال اليابانيين على الإسلام، قلت أريد أن أتثبت من ذلك، فإن كان صحيحاً، فسأعود إلى البلاد العربية حاثاً العرب وأدور مسجداً مسجداً قائلاً إنكم إذ أردتم تنوير بلد سلميا فاذهبوا إلى اليابان. وكنت تعرفت على الباخرة على طباخين هنود مسلمين وكنت أحيانا أصلي بهم جماعة ونشرب الشاي سوية.

حكاية زوجتي مع يوكوهاما في زيارتي الثانية لليابان
أعود فأقول وصلنا يوكوهاما صباح 27/10/1960 م . ويوكوهاما اسم معروف لدى العرب جيدا، حتى أن زوجتي بعد مجيئنا إلى اليابان في المرة الثانية 23/9/1973م خرجت من المنزل إلى منطقة SHINJUKU  على بعد خمس محطات من بيتنا، ولما أرادت الرجوع إلى البيت لم تعرف إسم محطتنا واتجاه قطارنا، وقالت للناس أريد أن اذهب إلى يوكوهاما فيرسلونها إلى قطار غير القطار الذي يوصلها إلى بيتنا. وهنا استعانت بالمارة فاتصلوا بصاحبة بيتنا فعرفتهم بالقطار الذي يوصل إلى البيت.

لقائي الأول مع عائلة يابانية
وقد إتفقت مع جورج فوريا أن نأخذ تاكسي مشتركة وننزل إلى طوكيو بدلاً من القطار . نزلنا إلى طوكيو، وتوجهنا إلى بيت فوريا . ومن اللطائف أني كنت أسأله عن وضعه العائلي فيقول: لي أخت شابة. وإذا ذهبنا إلى البيت لابد أن تحييها بقبلة، طبعا كان يمزح معي . وجدنا أباه أمام البيت وهو رجل كبير السن يعمل في صناعة ألبومات التصوير ويبيعها للمخازن الكبيرة . ولأول مرة أرى برودة اليابانيين في علاقاتهم الإنسانية ، ذلك البرود الذي لايقاس بحرارة اللقاء العربي المسلم . وشعرت أن أباه إستقبل ابنه وهو جالس. .....ها جئت ....فقط.
دخلنا البيت ولأول مرة آكل طعام ياباني وأذكر أنه من الرز والفجل المبشور ولعل معه سمك .


الدكتور صالح السامرائي 
رئيس المركز الإسلامي في اليابان
أكمل القراءة

القاري سر فراز دهلوي....

بسم الله الرحمن الرحيم،،،


القاري سر فراز حسين دهلوي هو أحد الدعاة الذين اهتموا بالدعوة الإسلامية في اليابان ، وقد سافر إلى اليابان أواخر عام 1905م إلى أوائل 1906م حينما سمع اهتمام اليابانيين بالإسلام .
ولد القاري في دلهي بالهند عام 1867م ، وقد توفي أبوه وهو في طفولته وتربى عند والدته وجدته ، ودرس القرآن الكريم ثم التحق بمدارس اللغة العربية، ثم التحق بالمدرسة الحكومية وتخرج منها ثم أصبح موظفا حكوميا بعد ذلك ، وكان لديه رغبة شديدة في إكمال الدراسة فالتحق بجامعة عليكراه الإسلامية ، ثم توظف بعد تخرجه في الدوائر الحكومية ، وكان لديه اهتمام بالغ بمعرفة الأديان والمذاهب.
وقد كان سبب ذهابه إلى اليابان أن بعض الجرائد الإسلامية بالهند عام 1904م نشرت خبراً عن :(الحاجة الماسّة لتقديم الإسلام لليابانيين) حيث أثر فيه هذا الخبر حيث شدّ رحاله إلى اليابان رغم ظروفه الصعبة وقد ذهب معه رجلان هما حكيم أجمل خان ومولوي عبد الحق ، حيث قام بإلقاء محاضرات في مدينة ناجاساكي وطوكيو ، وقد أسلم بعض اليابانيين على يديه .
توفي القاري في الثاني من يونيو عام 1934م
رحمه الله رحمة واسعة...
 المصدر /الدكتور صالح السامرائي

أكمل القراءة

يابانيين في مسجد طوكيو

بسم الله الرحمن الرحيم،،

مجموعة من اليابانيين في مسجد طوكيو يستمعون إلى شيء من القرآن وكذلك إلى تعريف بالإسلام وهذه ليست أول زيارة لليابانيين بل سبقتها زيارات كثيرة مما يدل على على تشوقهم لمعرفة المزيد عن هذا الدين العظيم....





                                                                                                                                                                                                      صفحة 
الإسلام في اليابان 
على الفيس بوك

أكمل القراءة

طلاب يابانيين يزورون مسجد فوكوكا

بسم الله الرحمن الرحيم،،،،

مجموعة من طلاب جامعتي كي وشو و ناغازاكي يزورون مسجد فوكوكا التابع 

لمركز النور الإسلامي خلال هذا الأسبوع ،وقد تضمنت الزيارة محاضرة عن 

الإسلام وبعد ذلك أسئلة وأجوبة ومن ثم تناول طعام العشاء .


نسأل الله لهم الهداية ....





المصدر:
صفحة مسجد فوكوكا الفيسبوك





أكمل القراءة

الفرصة الضائعة...!

بسم الله الرحمن الرحيم،،،،،


إنها الفرصة الضائعة التي كانت وما زالت تتكرر عبر أحداث التاريخ البشري وعندما يفوت على شخص ما صفقة رابحة أو مكسب مالي نتيجة سوء تصرفه فإنه يبقى عليها نادمًا وعلى أصابعه عاضًا لما لم يفعل كذا وكذا ولما فعل كذا وكذا وهكذا فما بالكم إذا كانت الفرصة الضائعة هي إسلام أمة بأكملها نتيجة تخاذل المسلمين وافتراقهم وانشغالهم عن الدعوة لدين الله وتلك هي الفرصة الضائعة .
الأمة التي تتحدث عنها ونعنيها بكلامنا هي الأمة اليابانية والشعب الياباني الذي يتصف بالنشاط والذكاء والعمل الدؤوب والعقلانية هذا بالإضافة للأدب والهدوء شأنه في ذلك شأن دول جنوب شرق آسيا والعجيب رغم كل الصفات الجيدة التي تريد أن يكون الإسلام منتشرًا بين أهل اليابان إلا أننا نجد أن أقل نسبة للمسلمين في سائر بلاد آسيا هي في اليابان حيث عدد المسلمين لا يتجاوز الربع مليون مسلم على الرغم من ضخامة تعداد الشعب الياباني وهذا الذي يجعلنا نتكلم عن الفرصة الضائعة .
تبدأ أحداث تلك الفرصة الضائعة في عام 1286 هـ عندما ألزمت اليابان على الانفتاح والاتجار مع الأجانب وفتح بعض مرافئها لهم لأنها في السابق كانت تطبق سياسة الانعزال والانغلاق لبعد بلادها عن حواضر المعمورة، وبعد هذا الانفتاح اكتشف اليابان أنها متأخرة ومتخلفة عن ميادين العلوم التجريبية فأرسلت بعض أبناءها للخارج للتعليم والإفادة ثم حدث تطور سريع عندما دخلت اليابان الحرب مع جارتها روسيا سنة 1322 هـ وخرجت منتصرة وظهر لليابان حقيقة الدول الأوربية ومهزلة الانتصار عليها فدب الجد والنشاط الشديد عند أهل اليابان وقد أرسل السلطان عبد الحميد مندوبًا عنه إلى اليابان، وهو القائد ترتو باشا ليهنئ إمبراطور اليابان بهذا النصر، وكان ممن وقع في أسر اليابانيين من الروس ألفان من المسلمين الذين كانوا يحاربون مع الروس كرهًا منهم لضغط الروس عليهم وأهليهم، واحتك أهل اليابان مع الأسرى المسلمين وحدث نوع بسيط من التأثير من سلوك المسلمين .
بعد هذا الانتصار شعر إمبراطور اليابان حتى الفرد العادي منهم بأن الديانة الشنتوية اليابانية متخلفة جدًا لا يقبل العقل طقوسها هذا بالإضافة لكون الشنتوية ديانة مستوردة من الهند حيث كانت التفسير الياباني للبوذية، فجمع الإمبراطور كبار رجالاته وتشاور معهم في ذلك الأمر فاقترح أحد خواصه النظر في كتاب قدم به مؤلفه إلى اليابان وهو [حسّان نيوس] أحد مسلمي الصين واقترح آخر السماع للإرساليات النصرانية التي دخلت اليابان مع الانفتاح، ولكنها فشلت فشلاً ذريعًا لاصطدام فطرة اليابانيين مع تعاليم المبشرين المحرفة ولوجود نفس الفكرة بين الشنتوية التي تقوم على تقديس وعبادة البشر والصليبية المحرفة التي تقوم على عبادة المسيح عليه السلام .
وأخيرًا اقترح الإمبراطور وزعماء اليابان أن تكون الدعوة عامة لأصحاب مختلف الديانات كي يكون الأمر واضحًا وكي يكون ذلك حجة على أصحاب الديانات الثانية، ومن هذا المنطلق فقد دعيت كل من الدولة العثمانية وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وانكلترا والولايات المتحدة لترسل من تختار للدعوة لدينها، ،وتم استبعاد روسيا لكراهية اليابان لها وبالتالي حضر مندوبو الإسلام والنصرانية بفرعيها الكاثوليكي والبروتستانتي وغاب الأرثوذكسي عن الساحة بغياب الروس حامي حمى المذهب الأرثوذكسي وقتها .
بالفعل حضر المندوبون وعقد مؤتمر عام حضره الإمبراطور [موتسوهيتو] وكبار رجال اليابان وبلغ عدد المندوبين مائة وعشرين عضوًا، وأخذ كل فريق يعرض محاسن دينه ويرد على أتباع الديانات الأخرى، وخلصت نتيجة المؤتمر لانتصار الإسلام وظهور صحبته على الآخرين، ورأى مندوبو الدول الصليبية أن الاتجاه العام لدى اليابانيين قد انصرف نحو الإسلام، ولكن الإمبراطور كان سياسيًا واعيًا وفي نفس الوقت لم يذق حلاوة الإيمان فلم يرغب أن يقف في وجه الدول الكبرى ويعاديها جميعًا لذلك فقد أعلن بعد المؤتمر حرية الاختيار للشعب كي يعتنق الديانة التي يراها مناسبة له كما اتصل بالسلطان عبد الحميد وطلب منه أني بعث إلى اليابان معلمين للإسلام ومرشدين للدعوة هناك .
شاع بين الأمم أن إمبراطور اليابان سيسلم وأضحى اعتناق اليابانيين للإسلام وشيكًا وروّج المنصرون لذلك حتى تتحرك القوى الصليبية لمنع ذلك، ولم يبق على إسلام اليابان سوى تحرك قوافل الدعوة، ودخول الأراضي اليابانية فماذا حدث ؟ تحرك بعض النشطاء من المسلمين للدعوة في اليابان فانطلق من مصر أحمد الفضلي وعلي الجرجاني صاحب جريدة الإرشاد في مصر ومندوب الدولة العثمانية عبد الرشيد إبراهيم ورجل من الهنود اسمه حسين عبد المنعم فقط لا غير .
يا للعجب أمة ضخمة كبيرة التعداد واسعة الأرجاء مستعدة لقبول الدعوة ومهيئة الاستماع للإسلام ثم الدخول فيه فلا يدخلها للدعوة سوى أربعة نفر فكان ذلك بداية ضياع الفرصة .
كان عبد الرشيد أكثرهم حركة ونشاط حيث أنه كان مندوب الدولة العثمانية فاستقبل استقبالاً حسنًا وفسح له المجال للدعوة فاتصل بكثير من الشخصيات ودعى إلى عدد من الحفلات، وكانت الصحف تتابع أخباره وذلك في شهر شوال سنة 1326 هـ وفي خط مواز وبالتنسيق مع عبد الرشيد تحرك أحمد فضلي والجرجاني وفد استطاع الأخير أن يجتمع مع إمبراطور اليابان ويدعوه للإسلام ولكنه فشل في إقناعه بالإسلام، وجاء رجل من استامبول للدعوة، ولكنه كان على غير المستوى المطلوب فكان يدعو إلى تعدد الزوجات مما جعل اليابانيون يحجمون عن الإسلام بسبب ذلك الأمر، استطاع عبد الرشيد أن يقنع عددًا من زعماء اليابان بالإسلام فدخلوا فيه وأنشأوا مسجدًا وجمعية إسلامية في 18 جمادى الأولى سنة 1327 هـ .
وفي تلك الأثناء وقع الانقلاب المشؤوم على السلطان عبد الحميد الذي تآمر عليه الصليبيون مع الصهاينة للإطاحة به، وأصبح حدث القومية الطورانية يعلو على كل صوت واختفت فكرة الجامعة الإسلامية التي سعى لها عبد الحميد، ونتج عن ذلك استدعاء عبد الرشيد إبراهيم من اليابان بناءًا على أوامر القيادة الجديدة في أستانبول فاضطر عبد الرشيد لمغادرة اليابان في 27 جمادى الأولى سنة 1327 هـ أي بعد تأسيس المسجد بتسعة أيام فقط ولم يمكث عبد الرشيد باليابان سوى سبعة أشهر غادرها بعد أن ترك بعض الركائز للعمل الإسلامي وبعض المسلمين .
حدث بعض التغيير في الحياة السياسية في اليابان حيث رامت اليابان في الاتحاد مع الصين وتكوين حلف مشترك ضد الأعداء خاصة الأوربيين الذين تولدت عداوتهم في قلوب اليابانيين عبر السنين بفعل غطرسة واستعلاء واستغلال الأوربيين للجنس الأصفر في آسيا، وكانت الصين ومنها بها أعداد كبيرة من المسلمين لذلك فلقد عملت اليابان على استقطاب المسلمين بالصين نحوها خاصة أن اليابان قد احتلت الجزء الشمالي من البر الصيني وأنشأت اليابان [اتحاد المسلمين في الصين] وجاء عدد من المسلمين من الهند ومن جاوة في إندونيسيا إلى اليابان للدعوة ولم تكن إمكانياتهم تسمح بذلك من جهة أخرى حدث خلاف واضح بين مسلمي الهند المتمذهبين بالمذهب الحنفي ومسلمي إندونيسيا أتباع المذهب الشافعي واليابانيون المسلمون ينظرون إلى هذا الخلاف بتعجب شديد ولم يدروا ما المذاهب وحال ذلك الأمر دون اعتناق كثير من اليابانيين للإسلام حتى أرسل مسلمو اليابان إلى مكة يستفسرون ويسألون محمد سلطان المعصومي الخوقندي المكي المدرس بالمسجد الحرام سنة 1357 هـ من المذاهب وهل يلزم من دخل الدين الإسلامي أن يتمذهب على أحد المذاهب الأربعة ؟
وبالجملة وفي النهاية ضاعت فرصة ذهبية لدخول أمة بأكملها في دين الإسلام وبالجملة ومن خلال هذا السرد التاريخي لتلك الفرصة الضائعة يتضح لنا أسباب الضياع حتى نكون على بينة من أمرنا ولنكون على حذر واعتبار من الوقوع في مثلها إذا تكررت الفرصة مرة أخرى، ونستطيع أن نجمل أسباب الضياع فيما يلي :
1 ـ ضعف الاستجابة الذي جاء من المسلمين تجاه تلبية الدعوة للدخول للأرض اليابان لنشر الإسلام حيث لا يعقل أن يقوم بدعوة أمة كبيرة التعداد واسعة الأرجاء أربعة نفر فقط في حين أننا نرى المبشرين والمنصرين يتحركون جماعات وزرافات في كل أنحاء المعمورة يعيش الواحد منهم داخل أدغال أفريقيا وفي أحراش آسيا أكثر من عشرين عامًا بعيدًا عن أهله وبلده، محرومًا من أدنى وسائل الرفاهية من أجل دعوة باطلة ويكون في قمة السعادة عندما ينجح بعد هذه المدة الطويلة في تنصير رجل أو رجلين .
فما هي الحجة أو العداء للمسلمين عندما تكاسلوا عن جلسة داعي الدعوة وجذبتهم الأرض وكرهوا أن ينفروا للدعوة وبعدت عليهم الشقة .
2 ـ ثاني أسباب الضياع هو فرعية وهامشية الطريقة المستخدمة في الدعوة حيث كان يدعو البعض لتعدد الزوجات وهذا يدل على جهل الداعية بطبيعة أرض الدعوة حيث أن الشعب الياباني يأنف من ذلك حين نسيت الأصول والركائز في الدعوة للدين ومراعاة أن هذا الشعب يقدس الأخلاق والآداب النبيلة وفي الإسلام الأصول الخالدة لتلك الآداب التي أظن لو بدأ بها في دعوة اليابانيين لكان للإسلام صدى أكبر بكثير مما حدث.
3 ـ ثالث الأسباب هو التعصب والخلاف المذموم الذي وقع بين أتباع المذاهب الفقهية في وقت تكون الحاجة فيه على أشدها للاتحاد والتنسيق وذلك لوحدة الهدف بين المتخالفين فكلاهما يدعو للإسلام، ويرمي لدخول اليابانيين في الإسلام فلماذا إذًا الاختلاف والتناحر؟ ولم يراع هؤلاء المتخالفين الآثار السيئة التي ستصيب الشعب الياباني الذي لا يعرف المذاهب مما أدى لإعراض الكثير منهم عن الإسلام .



مفكرة الإسلام
أكمل القراءة

مسجد وجمعية مسلمي شيزوكا على صحيفة آساهي شيمبون

بسم الله الرحمن الرحيم،،،

اساهي شيمبون (朝日 新聞) هي واحدة من الصحف القومية في اليابان، وقد تحدثت عن مسجد وجمعية مسلمي شيزوكا ، وما تبذله هذه الجمعية لجعل هذا المسجد مكانا مناسبا لجميع الناس للتعرف على التعاليم الحقيقية للإسلام.


أكمل القراءة

شتاء طوكيو 2016

بسم الله الرحمن الرحيم ،،،














أكمل القراءة

طلاب يابانيين في مسجد أوتسكا

بسم الله الرحمن الرحيم ،،،

مجموعة من طلاب جامعة طوكيو يزورون مسجد أوتسكا للتعرف على الإسلام 


أكمل القراءة

هيروشيما وناجازاكي......بين الماضي والحاضر..!

بسم الله الرحمن الرحيم،،،




هيروشيما وناغازاكي هما اثنين من أشهر المدن اليابانية في العالم بعد طوكيو . هذه المدن التي تم تفجيرها بالقنابل النووية خلال الحرب بقصد القتل والتدمير . منذ ذلك الحين فقد تغير العالم .

بالتأكيد ، كانت هناك العديد من التهديدات النووية في العالم ، مثل أزمة الصواريخ الكوبية . إلا ان هيروشيما وناغازاكي هما الضحايا الوحيدين من الهجوم النووي المباشر ، حيث تم تدمير المدينتين بالكامل ، مع قتل الآلاف من البشر ، وتم تغيير أمة كاملة .

(إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما وناجازاكي):

في آب لعام 1945 ، وخلال المرحلة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية ، تم تفجير اثنان من القنابل النووية والتي أسفرت عن مقتل 129000 شخصا على الأقل . وفي النهاية ، في يوم 15 أغسطس ، بعد ستة أيام من قصف ناغازاكي وإعلان الاتحاد السوفيتي للحرب ، أعلنت اليابان استسلامها لقوات الحلفاء . وفي 2 سبتمبر ، وقعت وثيقة الاستسلام ، وإنهاء الحرب العالمية الثانية على نحو فعال .

(المأساة):

في 6 أغسطس لعام 1945 ، وخلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) ، أطلقت القنبلة النووية الأمريكية B-29 لأول مرة في العالم على مدينة هيروشيما اليابانية . أدت إلى الانفجار الذي دمر نحو 90 في المئة من المدينة وعلى الفور قتل 80،000 شخص . هناك عشرات الآلاف من مات في وقت لاحق من أثر التعرض للإشعاع . بعد ثلاثة أيام ، أسقطت ثاني قنلة نووية B-29 A على مدينة ناغازاكي ، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 40،000 شخص . أعلن امبراطور اليابان هيروهيتو الاستسلام الغير مشروط لبلاده في الحرب العالمية الثانية في خطاب إذاعي أذيع في يوم 15 أغسطس ، مشيرا إلى القوة المدمرة من هذه القنابل .

(مشروع مانهاتن):

حتى قبل اندلاع الحرب في عام 1939 ، قامت العديد من العلماء الأمريكيين ومنهم لاجئون من الأنظمة الفاشية في أوروبا والمعنية لتجري أبحاث الأسلحة النووية في ألمانيا النازية . وفي عام 1940 ، بدأت الحكومة الأميركية في تمويل برنامج تطوير الأسلحة النووية الخاص بها ، والذي جاء تحت المسؤولية المشتركة بين مكتب البحث العلمي والتنمية في الحرب من بعد دخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية . وكلف فيلق مهندسي الجيش الأمريكي بقيادة وبناء المرافق الواسعة واللازمة للبرنامج السري للغاية والذي أطلق عليه اسم “مشروع مانهاتن” (لسلاح المهندسين “حي مانهاتن) .

على مدى السنوات القليلة القادمة ، عمل علماء البرنامج على إنتاج المواد الأساسية للانشطار النووي اليورانيوم 235 والبلوتونيوم (البلوتونيوم 239) . وأرسلوا لهم لوس ألاموس ، نيو مكسيكو ، حيث يعمل في الفريق بقيادة روبرت أوبنهايمر ولتحويل هذه المواد إلى القنبلة النووية القابلة للتطبيق . وفي وقت مبكر من صباح يوم 16 يوليو 1945 ، عقد مشروع مانهاتن كأول اختبار نجاح في الجهاز الذري الواحد لقنبلة البلوتونيوم وبموقعها في اختبار ترينيتي في ألاموغوردو ، نيو مكسيكو .

(استسلام لليابانيين):

قبل وقت اختبار الثالوث ، قامت قوات الحلفاء بهزيمة ألمانيا في أوروبا . ومع ذلك ، تعهدت اليابان بالقتال حتى النهاية المريرة في المحيط الهادئ ، وعلى الرغم من مؤشرات الواضحة لفرصها الضئيلة في الفوز (منذ عام 1944) إلا انها استمرت ، وفي منتصف أبريل لعام 1945 (عندما تولى الرئيس هاري ترومان) ومنتصف شهر يوليو ، ألحقت القوات اليابانية خسائر للحلفاء الذين يعانون منذ ثلاث سنوات كاملة من الحرب في المحيط الهادئ ، مما يثبت أن اليابان قد تصبح أكثر فتكا أثناء المواجهة . وفي أواخر يوليو ، رفضت الحكومة للنزعة العسكرية اليابانية في طلب الحلفاء للاستسلام من خلال إعلان بوتسدام الذي هدد الياباني بالتدمير الفوري في حالة الرفض .

أيد كل من الجنرال دوغلاس ماك آرثر وغيرهم من كبار القادة العسكريين في مواصلة القصف التقليدي لليابان بالفعل ، تمت متابعة القصف ومتابعة الغزو الهائل ، التي يطلق عليها اسم “عملية السقوط” . ونصح ترومان أن مثل هذا الغزو من شأنه أن يؤدي إلى خسائر الولايات المتحدة التي وصلت إلى 1 مليون دولار . من أجل تجنب مثل هذا المعدل العالي من الإصابات ، قرر استخدام القنبلة الذرية للإنهاء السريع للحرب .

(“ليتل بوي” و “فات مان”)

وقد تم اختيار هيروشيما ، التي تقع على بعد حوالي 500 ميل من طوكيو ، لتكون الهدف الأول والتي تشمل على 350،000 شخص . بعد وصول القاعدة الامريكية في جزيرة تينيان في المحيط الهادي ، مع أكثر من 9000 رطل من اليورانيوم للقنبلة 235 والتي كانت محملة بتعديل B-29 المعمد من إينولا جاي . اطلقت “ليتل بوي” في الساعة 8:15 صباحاً والتي فجرت نحو 2000 قدم فوق هيروشيما مع الانفجار الذي يعادل نحو 12-15،000 طن من مادة تي ان تي ، والتي عملت على تدمير خمسة ميل مربع من المدينة .

فشل دمار هيروشيما في انتزاع الاستسلام الفوري لليابان ، حتى تم اطلاق القنبلة الثانية في يوم 9 أغسطس من تينيان . وبدأ السحب الكثيفة فوق الهدف الرئيسي ، لـ مدينة كوكورا ، ناغازاكي ، حيث تم إسقاط قنبلة البلوتونيوم “فات مان” الساعة 11:02 من صباح ذلك اليوم . وكانت هذه القنبلة الأكثر قوة من تلك التي استخدمت في هيروشيما ، حيث تزن القنبلة ما يقرب من 10،000 رطلا ، والتي أطلقت لإحداث انفجار هائل بقوة 22 كيلوطن . كانت ناغازاكي تقع في الوديان الضيقة بين الجبال ، مما أحدث تدمير كبير إلى 2.6 ميل مربع .

في ظهر يوم 15 أغسطس 1945 (بتوقيت اليابان) ، أعلن الإمبراطور هيروهيتو استسلام بلاده في البث الإذاعي . وسرعان ما انتشر الخبر ، و “النصر في اليابان” أو الاحتفالات “في يوم الجيش اليوغوسلافي” واندلع الخبر في جميع أنحاء الولايات المتحدة ودول الحلفاء الأخرى . تم التوقيع على اتفاقية استسلام رسمي في يوم 2 سبتمبر ، من على متن البارجة الأمريكية ميسوري ، الراسية في خليج طوكيو .


إليك بعض الصور 











موقع المرسال 
شبكة أبو نواف
أكمل القراءة